طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وزارة المالية في الحكومة الفلسطينية بالكشف عن الأسباب التي أدت إلى عدم صرف رواتب مئات الموظفين في قطاع غزة، داعية إلى توضيح العقبات التي تعرقل حصولهم على مستحقاتهم، والتحرك لمعالجة الأزمة بصورة عاجلة وشفافة.
وأكدت الجبهة ضرورة وضع حد لحالة الغموض التي تحيط بملف الرواتب، مشددة على أهمية تقديم إجابات رسمية واضحة للموظفين المتضررين، بدلا من تركهم أمام الشائعات والتكهنات بشأن مصير مستحقاتهم المالية.
تحذيرات من تفاقم الأوضاع المعيشية
وحذرت الجبهة الديمقراطية من المساس برواتب الموظفين أو تأخير مستحقاتهم، في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية القاسية التي يعيشها سكان القطاع نتيجة تداعيات الحرب، وما خلفته من أزمات متراكمة أثرت بصورة مباشرة في حياة الأسر الفلسطينية وقدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية.
وأشارت إلى أن استمرار تأخر صرف الرواتب يضاعف الضغوط الواقعة على الموظفين وعائلاتهم، خصوصا مع تراجع الإمكانات المعيشية واتساع نطاق الأعباء الاقتصادية والاجتماعية في غزة.

الحسابات المصرفية تزيد تعقيد الأزمة
وفي جانب آخر من الأزمة، لفتت الجبهة إلى أن تجميد الحسابات المصرفية لعشرات الموظفين والمواطنين يفاقم معاناتهم، ويحد من قدرتهم على إدارة شؤونهم المالية والوفاء بالتزاماتهم الأسرية.
وشددت على ضرورة التعامل مع هذه القضية بإجراءات عاجلة تراعي الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع، محذرة من أن استمرار القيود المالية دون توضيحات كافية يضيف أعباء جديدة إلى معاناة المواطنين.
دعوات لضمان الحقوق المالية دون تأخير
ودعت الجبهة الديمقراطية الحكومة الفلسطينية ووزارة المالية إلى تحمل مسؤولياتهما، والإعلان عن أسباب عدم صرف الرواتب، وتحديد الخطوات المتخذة لإنهاء الأزمة، بما يضمن حصول الموظفين على مستحقاتهم دون تأخير أو تمييز.
وأكدت أن الرواتب والمستحقات المالية تمثل حقوقا أصيلة للموظفين الفلسطينيين، وأن توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة مسؤولية لا ينبغي إخضاعها للغموض أو الإجراءات غير المعلنة.
كما طالبت بالفصل بين الحقوق المعيشية للمواطنين وأي اعتبارات مالية أو سياسية، مع ضرورة تسريع معالجة ملف الرواتب والحسابات المصرفية، وتقديم توضيحات رسمية تنهي حالة القلق لدى المتضررين وتخفف من الضغوط التي تواجه الأسر في قطاع غزة.
