أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، مساء الخميس، انتهاء فرز الأصوات الموجودة في المظاريف المزدوجة ضمن انتخابات الكنيست السادس والعشرين، في وقت تتواصل فيه الخلافات السياسية بشأن نزاهة العملية الانتخابية، وسط اتهامات متبادلة بين معسكر بنيامين نتنياهو وخصومه.
وأكدت اللجنة أن إعلان العدد النهائي لهذه المظاريف سيأتي لاحقًا، موضحة أن النتائج غير النهائية ستُعرض في مؤتمر صحفي بعد استكمال إجراءات الإدخال والمراجعة، على أن تسبق إعلان النتائج الرسمية فحوصات إضافية مقررة قبل الأربعاء المقبل.
ملايين الأصوات تحت المراجعة
أوضحت اللجنة أن نحو 10 آلاف موظف شاركوا في مراحل فرز المظاريف المزدوجة، التي جرت في مواقع مختلفة داخل مجمعات الكنيست، نظرًا لتعقيد الإجراءات المرتبطة بها.
وبحسب البيانات المعلنة، أدخلت نتائج 12644 صندوق اقتراع إلى النظام، بإجمالي 5589836 صوتًا، من بينها 5564764 صوتًا صحيحًا و25072 صوتًا لاغيًا. كما شملت البيانات 673 صندوقًا مرتبطة بفرز المظاريف الخارجية المزدوجة، فيما أُحيلت بقية النتائج إلى مراحل الإدخال والرقابة.
وشددت اللجنة على أن استكمال هذه الإجراءات لا يعني إعلان النتائج الرسمية فورًا، إذ لا تزال هناك مراجعات إضافية تستهدف التحقق من سلامة العملية الانتخابية قبل اعتماد النتائج النهائية.
خريطة المقاعد تكشف ملامح المنافسة داخل الكنيست
وفقًا للفرز المرحلي، يتصدر حزب الليكود النتائج بحصوله على 27 مقعدًا، يليه حزب «يشار» بـ21 مقعدًا، ثم «بياحد» بـ12 مقعدًا، والقائمة المشتركة بـ11 مقعدًا.
وحصل كل من حزب «الديمقراطيون» والقائمة الموحدة على 8 مقاعد، فيما نالت أحزاب «يسرائيل بيتينو» و«يهدوت هتوراة» و«عوتسما يهوديت» 7 مقاعد لكل منها. وجاء حزبا «شاس» و«الصهيونية الدينية» بستة مقاعد لكل منهما.

في المقابل، لم يتمكن حزبا «عمخا يسرائيل» و«الاحتياط والاقتصاد» من تجاوز نسبة الحسم، وفق الأرقام المعلنة في هذه المرحلة، وتبقى هذه الأرقام مرتبطة بالفرز المرحلي، في انتظار استكمال المراجعات والإعلان الرسمي الذي سيحدد الصورة النهائية لتوزيع المقاعد.
آيزنكوت يتهم نتنياهو بمحاولة التأثير على الرأي العام
على الجانب السياسي، وجّه غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، اتهامات إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وشركائه، معتبرًا أنهم يقودون ما وصفه بمحاولة تأثير غير مشروعة على الجمهور الإسرائيلي، بهدف تأخير نشر النتائج وإثارة الشكوك بشأن شرعية عمل الكنيست الجديد.
ورفض آيزنكوت، بحسب تصريحاته، استخدام معلومات لم تخضع للتحقيق الكامل ولم تتضح طبيعة الشبهات المرتبطة بها للطعن في نتائج الانتخابات، داعيًا إلى عدم استغلال هذه المعطيات للتشكيك في إرادة الناخبين، وأضاف أن الجمهور الإسرائيلي صوت، وفق تعبيره، ضد حكومة الإخفاق، محذرًا من توظيف الاتهامات المتداولة لإثارة الجدل حول النتائج الرسمية.
الليكود يرفع سقف المواجهة
في المقابل، وصف حزب الليكود تصريحات رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، بشأن شبهات تدخل جهات أجنبية ورشوة ناخبين لمصلحة أحزاب عربية، بأنها تمثل "صدمة غير مسبوقة".
وقال الحزب إن ما اعتبره تدخلًا خارجيًا يستهدف الديمقراطية الإسرائيلية ومحاولة التأثير على تركيبة الكنيست، وربط هذه المزاعم بمساعٍ قال إنها تهدف إلى إسقاط حكم اليمين ودفع الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب من جبهات القتال، وفي مقدمتها إيران.
ودعا الليكود الأحزاب الصهيونية إلى عدم التعاون مع القائمة الموحدة أو القائمة المشتركة، محذرًا مما وصفه بخطورة تشكيل حكومة تعتمد على هذه الأحزاب، كما اعترض على تغيير رئيس الكنيست بأصوات قال إنها "اشتُريت بالمال"
