وجه نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، بن رودس، انتقادات حادة على سياسة إدارة الرئيس جو بايدن إزاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفًا إياها بأنها "متطرفة حتى بمعايير السياسة الخارجية الأمريكية"، ومؤكدًا أنها منحت إسرائيل غطاءً كاملًا لمواصلة تدمير القطاع وارتكاب فظائع قال إنها ترقى إلى "إبادة جماعية".
دعم أمريكي بلا قيود
تناول "رودس" في مراجعة نشرتها مجلة "نيويورك ريفيو أوف بوكس" كتاب الصحفي أكبر شهيد أحمد، الذي يحمل عنوان "تجاوز الخط الأحمر: بايدن ومستشاروه وحرب إسرائيل في غزة"، كاشفًا استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل رغم تجاوز الخطوط الحمراء.
وأشار "رودس" إلى أن قيمة شحنات الأسلحة التي استمرت واشنطن في إرسالها تجاوزت 20 مليار دولار، بينما تخطى عدد القتلى الفلسطينيين 74 ألفًا، ووصل حجم الركام إلى 68 مليون طن.

وأكد "رودس" أن إدارة بايدن تعمدت التغاضي عن القوانين الفيدرالية، ومن بينها "قانون ليهي" وقوانين المساعدات الخارجية، إلى جانب توفير غطاء سياسي وقانوني لإسرائيل في المحافل الدولية، والعمل على تشويه صورة المعارضين والمحتجين داخل الجامعات الأمريكية.
انتقادات لقيادات بايدن
وفي السياق ذاته، شن "رودس" هجومًا حادًا على عدد من كبار المسؤولين في إدارة بايدن، موضحًا أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومسؤولين آخرين دافعوا عن استمرار الدعم العسكري غير المشروط، وشاركوا في إجراءات ومناورات بيروقراطية هدفت إلى تفادي إدانة الانتهاكات الإسرائيلية.
وفي ختام مقاله، شدد "رودس" على أن إخفاق الإدارة الأمريكية في ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل، باستثناء تعليق مؤقت لشحنة واحدة من القنابل واتخاذ خطوات محدودة بشأن المساعدات، يعكس ترسيخ مبدأ "عدم وجود مسافة" بين واشنطن وتل أبيب.
ووجه "رودس" تحذير من أن هذا التواطؤ ألحق أضرارًا بمكانة الولايات المتحدة وأمنها، لافتًا إلى أن حالة الرقابة الذاتية التي سادت أوساط النخبة الأمريكية بدأت تتراجع، مع تنامي الوعي بمعاناة الفلسطينيين.
