تحركات عسكرية إيرانية.. خامنئي يصدر أوامر جديدة بشأن بنك الأهداف

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

في تحرك يحمل رسائل تصعيدية إلى واشنطن وتل أبيب، أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات عسكرية جديدة تقضي بالرد الفوري على أي تهديد يستهدف إيران، مع العمل على تحديث بنك الأهداف وتوسيع نطاق الاستعدادات الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة.

وجاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع عقده خامنئي مع كبار القادة العسكريين، وفق ما أورده التلفزيون الإيراني، حيث شدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية القتالية والاستعداد للتعامل مع مختلف التهديدات، مهما كان نوعها أو مصدرها.

أوامر مباشرة بالرد دون قيود جغرافية

أكد مجتبى خامنئي أن مواجهة التهديدات تتطلب استعدادًا عسكريًا كاملًا وقدرة على التحرك السريع، مشددًا على أن أي تهديد، مهما اختلفت طبيعته ومستواه، يجب أن يقابل برد فوري وفعال، دون التقيد بحدود جغرافية معينة.

وحذر من أن استئناف الهجمات العسكرية أو العمليات الإرهابية ضد إيران سيضع المواجهة أمام مرحلة مختلفة، مؤكدًا أن طهران ستحدد بنفسها توقيت انتهاء أي هجمات جديدة والظروف المرتبطة بذلك.

بنك أهداف جديد

وفي واحدة من أبرز النقاط التي تضمنتها التوجيهات، كشف البيان الإيراني عن قرار بتحديث بنك الأهداف العسكري، بما يسمح بإدراج مختلف الأصول المادية وغير المادية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ضمن نطاق الاستهداف المحتمل للقوات المسلحة الإيرانية.

ويعكس هذا التوجه رغبة القيادة الإيرانية في توسيع خياراتها العسكرية، وتعزيز قدرتها على التعامل مع أي تطورات أمنية أو مواجهة محتملة خلال المرحلة المقبلة.

تعزيز الاستخبارات والتسليح لمواجهة التهديدات

وشملت توجيهات خامنئي العمل على تطوير منظومة الاستخبارات العسكرية، وتعزيز استقلالية القدرات الدفاعية الإيرانية على المستويين العقائدي والتكتيكي، إلى جانب تحديث الإمكانات الأمنية والعسكرية بالاعتماد على التقنيات الحديثة.

كما شدد على أهمية رفع الروح المعنوية داخل القوات المسلحة، وتوفير الاحتياجات المعيشية والدعم اللازم للعسكريين، باعتبار ذلك جزءًا من منظومة الاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.

1.webp


 

مضيق هرمز والخليج العربي في صدارة الاستعدادات

وخلال الاجتماع، استعرض عدد من كبار القادة العسكريين تقارير بشأن مستوى الجاهزية والاستعداد القتالي للقوات الإيرانية المنتشرة في مواقع استراتيجية، شملت سواحل الخليج ومناطق العمليات في مضيق هرمز وبحر عُمان.

كما تناولت التقارير أوضاع القوات على الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية، إلى جانب تطورات الإنتاج العسكري، حيث تحدث المسؤولون عن ارتفاع كبير في تصنيع أنواع مختلفة من الأسلحة والذخائر المستخدمة في مهام الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.

خامنئي يراهن على الجبهة الداخلية ووحدة الساحات

وعلى الصعيد السياسي والشعبي، اعتبر المرشد الإيراني أن استمرار الدعم الشعبي للقوات المسلحة يمثل أحد الأعمدة الأساسية للردع في مواجهة القوى الأجنبية المعادية، مشيدًا بمشاركة الإيرانيين في التحركات الشعبية على مدار الأشهر الثمانية الماضية.

كما أثنى على ما وصفه بصمود جبهة المقاومة في عدد من دول المنطقة، معتبرًا أن مفهوم وحدة الساحات بات عاملًا مؤثرًا في رسم ملامح التوازنات السياسية والأمنية الجديدة في غرب آسيا.

وأعرب عن أمله في أن تساهم هذه التطورات في تعزيز التعاون بين شعوب الدول الإسلامية وحكوماتها، وصولًا إلى بناء منظومة إقليمية أكثر ترابطًا.

رسائل تقدير للقوات المسلحة والمؤسسات الأمنية

واختتم الاجتماع باستعراض تقارير قادة هيئة الأركان العامة والجيش والحرس الثوري بشأن الاستعدادات العسكرية والإنتاج الدفاعي، حيث أعرب مجتبى خامنئي عن ارتياحه للجهود المبذولة، وطلب نقل تحياته وتقديره إلى أفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وقوات التعبئة والعاملين في وزارة الدفاع وعائلاتهم.

وتأتي هذه التوجيهات، بحسب البيان الإيراني، في إطار مساعٍ لتعزيز الجاهزية العسكرية ورفع مستوى الردع، وسط تأكيدات من القيادة الإيرانية بأن أي تهديد جديد سيواجه برد مباشر وفعال.

وكالات