الحوثيون يفاجئون السعودية بعرض جديد.. ومصر تدخل على خط الأزمة

الحوثيين
الحوثيين

في تطور لافت بشأن مستقبل الأزمة اليمنية، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية ترحيبها بالدور المصري في إنهاء الصراع مع إبداء استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة برعاية القاهرة، في خطوة تعيد طرح الوساطة المصرية كمسار محتمل لاحتواء التوترات بين صنعاء والرياض.

وكشف محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للجماعة، عن موقف الحوثيين من التحركات الدبلوماسية المصرية، مؤكدًا أن الجماعة تنظر بإيجابية إلى استضافة القاهرة محادثات مباشرة تستهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

القاهرة تدخل على خط الأزمة اليمنية

وأوضح البخيتي، في تصريحات لموقع "تلغراف مصر"، أن اليمن يرحب باحتضان القاهرة للمفاوضات بين الأطراف المعنية، معتبرًا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور محوري في تقريب وجهات النظر وإنهاء الصراع.

وأشار إلى أن العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الشعبين المصري واليمني تمثل أرضية مهمة لمنع أي تصعيد مستقبلي، خاصة في ظل التحديات والمخاطر المشتركة التي تواجه البلدين.

موقف الحوثيين من مبادرة الأزهر يفتح مسارًا جديدًا

وفي سياق متصل، أكد القيادي الحوثي ترحيب جماعته بالمبادرة التي طرحها الأزهر الشريف للدعوة إلى السلام ووقف نزيف الدماء بين الأشقاء، وشدد على أن الجماعة تدعم أي تحرك مصري جاد يستهدف إنهاء الحرب ورفع المعاناة عن اليمنيين، وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى اتفاق يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ سيادة دول المنطقة وكرامتها.

السعودية.jpg


 

سلام استراتيجي مع السعودية.. ماذا عرضت الجماعة؟

وبشأن مستقبل العلاقات مع المملكة العربية السعودية، أكد البخيتي أن الوصول إلى سلام مع الرياض يمثل خيارًا استراتيجيًا بالنسبة للحوثيين، معلنًا ترحيب الجماعة باستمرار قنوات التواصل القائمة بين الجانبين.

وحذر من أن إطالة أمد اتخاذ قرار السلام لن تؤدي، بحسب تعبيره، إلا إلى مزيد من الدمار وسقوط الضحايا، في إشارة إلى رغبة الجماعة في استمرار المسار التفاوضي بدلًا من العودة إلى المواجهات العسكرية.

تصريحات السيسي تعيد تسليط الضوء على الدور المصري

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد الاهتمام بالتحركات المصرية المرتبطة بالأزمة اليمنية وأمن السعودية، خاصة بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي تضامن مصر مع المملكة، واستعداد القاهرة للمساهمة بقوات ذات طبيعة دفاعية في إطار دعم أمنها وحماية استقرارها.

وتضع هذه التطورات الدور المصري أمام مسارين متوازيين، يتمثل الأول في دعم أمن السعودية في مواجهة التهديدات، بينما يرتبط الثاني بإمكانية توظيف العلاقات المصرية مع مختلف الأطراف لتهيئة الأجواء أمام تسوية سياسية تنهي الصراع اليمني.

روسيا اليوم