كشف رئيس حزب "يشار!" الإسرائيلي غادي آيزنكوت، عن مجموعة من الخطوات التي يعتزم العمل عليها عقب أداء أعضاء الكنيست اليمين الدستورية، مستندًا إلى ما وصفه بـ"الأغلبية البرلمانية الواضحة" المعارضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والكتلة المؤيدة له، ومؤكدًا سعيه إلى تشكيل حكومة واسعة تحول دون إجراء انتخابات جديدة.
وأوضح "آيزنكوت"، في منشور عبر حساباته مساء السبت، عقب اجتماعه مع رئيس المعارضة يائير لابيد، إنه يعتزم العمل على تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وتعزيز إلزامية الخدمة العسكرية والوطنية والمدنية، وزيادة أعداد المجندين في الجيش الإسرائيلي، فضلًا عن إلغاء القوانين المتعلقة بالتعديلات القضائية التي وصفها بـ"الانقلاب القضائي".
4 مبادئ للحكومة المقبلة
وحدد "آيزنكوت" أربعة مبادئ اعتبرها أساسًا لأي شراكة في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، تتمثل في الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية، والالتزام بالقيم الواردة في وثيقة الاستقلال، وإلزام جميع الإسرائيليين بأداء الخدمة، سواء العسكرية أو الوطنية أو المدنية، إلى جانب اعتبار حركة "حماس" منظمة إرهابية والعمل على إنهاء قدراتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة.
وشدد "آيزنكوت" عزمه تشكيل حكومة وصفها بأنها "صهيونية ورسمية وواسعة قدر الإمكان"، داعيًا أعضاء الكنيست الراغبين في الانضمام إليها إلى الالتزام بهذه المبادئ، ومشددًا على أن الحكومة المقبلة ستفتح أبوابها أمام جميع المسؤولين المنتخبين الذين يقبلون بها.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس حزب "يشار!" على أهمية تجنب إجراء انتخابات جديدة، معتبرًا أن ارتفاع نسب المشاركة في التصويت، إلى جانب التحديات القائمة، يستدعي بذل جهود استثنائية لمنع الدخول في أزمة سياسية طويلة الأمد.
كما أوضح "آيزنكوت" أن المواطنين الإسرائيليين هم من يقررون شكل الحكومة المقبلة، فيما تقع على عاتق ممثليهم المنتخبين مسؤولية تحويل نتائج الانتخابات إلى واقع سياسي.
موقف من التحركات العسكرية ضد إيران
وبشأن التوتر مع إيران، أعلن "آيزنكوت" أنه لن يدعم التحركات العسكرية الإسرائيلية قبل تشكيل الحكومة الجديدة إلا في حال وجود تهديدات مباشرة وفورية لإسرائيل، تستدعي التحرك دون انتظار أداء الحكومة اليمين الدستورية.
وفي إطار تحركاته الرامية إلى تشكيل الحكومة، أفاد موقع "واينت" العبري بأن آيزنكوت يسعى إلى توطيد علاقاته مع الأحزاب التي يعتبرها شركاءه الطبيعيين، مشيرًا إلى أنه التقى رؤساء أحزاب في معسكر التغيير للحصول على توصيات يقدمونها إلى الرئيس الإسرائيلي، بهدف تعزيز فرص تكليفه بتشكيل الحكومة.
وكان "آيزنكوت" قد عقد اجتماعًا مع لابيد مساء السبت، تناول خلاله الجانبان نتائج الانتخابات وسبل تنسيق الخطوات المقبلة، وفقًا لبيان مشترك صدر عنهما.
وتناول "آيزنكوت" في منشوره الادعاءات المتعلقة بنزاهة الانتخابات، مؤكدًا وضوح نتائجها، ومتعهدًا بالعمل على ما وصفه بإعادة توحيد المجتمع الإسرائيلي وإنهاء حالة الانقسام السياسي.
كما شدد "آيزنكوت" على ضرورة تجاوز الانقسامات داخل المجتمع، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تؤسس لعهد جديد ينهي ثنائية "نحن وهم".
