حرب إيران تعود إلى حسابات نتنياهو.. ومفاجأة من داخل الجيش

نتنياهو
نتنياهو

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تحركات يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستئناف المواجهة العسكرية مع إيران، رغم التحفظات التي يبديها الجيش الإسرائيلي ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية من وراء التصعيد وتوقيته.

وبحسب الصحيفة، لم يتمكن نتنياهو من الحصول على موافقة لاستئناف الحرب قبل الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الأسبوع الماضي لكنه لا يزال يتمسك بخيار العودة إلى القتال، في محاولة لمنع أحزاب المعارضة من تشكيل حكومة جديدة قد تنهي بقاءه في السلطة.

خلافات إسرائيلية أميركية تعرقل خطط نتنياهو

أوضحت هآرتس أن تحفظات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترتبط بشكل أساسي بوجود اختلاف جوهري بين الأهداف التي تسعى إليها تل أبيب وتلك التي تتبناها واشنطن، ففي حين يطمح نتنياهو إلى إسقاط النظام الإيراني، وهو هدف لم تتمكن إسرائيل من تحقيقه خلال المواجهة العسكرية السابقة التي اندلعت في فبراير الماضي، تركز الإدارة الأميركية على التوصل إلى اتفاق مع طهران يفرض قيوداً على برنامجها النووي، إلى جانب ضمان إعادة فتح مضيق هرمز.

وترى هيئة الأركان الإسرائيلية أن العودة إلى الحرب تطرح تساؤلات بشأن النتائج التي يمكن تحقيقها، خاصةً أن المواجهات السابقة لم تحقق جميع الأهداف التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية.

قيادة الجيش تتساءل عن جدوى جولة قتالية جديدة

ومن بين أبرز أسباب التحفظ العسكري، عدم وضوح طبيعة العمليات التي يمكن تنفيذها خلال أي مواجهة جديدة وما إذا كانت ستضيف نتائج مختلفة عما تحقق في الحرب الماضية، وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يتحدث عن إمكانية تنفيذ عملية عسكرية تستمر بضعة أيام فقط، بينما ترفض إيران هذا التصور وتؤكد أن أي مواجهة مقبلة لن تكون محدودة وقد تمتد تداعياتها إلى استهداف حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

ويعكس هذا التباين اختلافاً في تقدير طبيعة المواجهة المقبلة، بين توجه أميركي نحو عملية محدودة زمنياً، وموقف إيراني يحذر من اتساع نطاق الصراع.

آيزنكوت يحدد شروط دعم العمليات العسكرية

وفي تطور مرتبط بالخلافات الداخلية، أعلن غادي آيزنكوت رئيس حزب يشار، السبت الماضي، استعداده لدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى حين تشكيل حكومة جديدة، شريطة وجود تهديدات مباشرة وفورية لإسرائيل لا يمكن تأجيل التعامل معها حتى تنصيب الحكومة المقبلة.

اسرائيل ايران.jpg


 

واعتبرت هآرتس أن تصريحات آيزنكوت تحمل رسالة إلى رئيس أركان الجيش إيال زامير، مفادها أنه لن يواجه بمفرده الضغوط التي يتعرض لها من مقربين من نتنياهو على خلفية موقفه المتحفظ من استئناف الحرب.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية بشأن حدود التحركات العسكرية الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.

مخاوف من التشكيك بنتائج الانتخابات الإسرائيلية

ولفتت الصحيفة إلى احتمال تصاعد محاولات نتنياهو وحزب الليكود التشكيك في نتائج الانتخابات، خاصةً إذا تمكنت المعارضة بقيادة آيزنكوت من تشكيل حكومة تحظى بدعم غير مباشر من الأحزاب العربية.

وتوقعت هآرتس أن تتضمن هذه التحركات إثارة ادعاءات بشأن وجود تزوير في العملية الانتخابية، بما قد يعرقل المساعي الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة.

هآرتس تستحضر تجربة ترامب

وربطت الصحيفة بين السيناريو المحتمل في إسرائيل وما شهدته الولايات المتحدة عام 2021، عندما رفض أنصار دونالد ترامب الاعتراف بهزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وتصاعدت الأحداث وصولاً إلى اقتحام مبنى الكونغرس الأميركي.

وأشارت إلى أوجه تشابه بين تلك التطورات والتحركات الاحتجاجية التي ينظمها مؤيدون لنتنياهو أمام منزل آيزنكوت، في ظل الخلافات المتصاعدة حول مستقبل الحكومة الإسرائيلية والمرحلة السياسية المقبلة.

وكالات