نتنياهو يحصل على أول ضوء أخضر.. وموقف غامض يهدد الحسابات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعلن حزب شاس الحريدي دعمه رسمياً لبنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة بعد حصوله على تعهدات تتعلق بتسوية ملف تجنيد طلاب المعاهد الدينية، في وقت لا تزال فيه مواقف بعض الأحزاب غير محسومة، بينما بدأ معسكر غادي آيزنكوت استعداداته لخوض مفاوضات تشكيل الائتلاف المنافس.

شاس يحسم موقفه لصالح نتنياهو

قرر حزب شاس التوصية أمام الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ بتكليف نتنياهو تشكيل الحكومة، استجابة لتعهدات الأخير بمواصلة العمل على تسوية الوضع القانوني لطلاب المعاهد الدينية وضمان استمرار دراستهم مقابل تجنيد غير المنتظمين فيها.

وجاء القرار بموافقة المرجعيات الدينية ومجلس حكماء الحركة، لينضم الحزب إلى قائمة تضم عوتسما يهوديت بقيادة إيتمار بن غفير، والصهيونية الدينية برئاسة بتسلئيل سموتريتش، وحزب زيهوت بقيادة موشيه فيغلين، ويأتي دعم شاس رغم تراجع تمثيله البرلماني من 11 مقعداً إلى ستة مما يجعل موقف بقية الأحزاب عاملاً مؤثراً في حسابات تشكيل الحكومة.

حزب حريدي يترك نتنياهو أمام اختبار صعب

على الجانب الآخر، لم تحسم قائمة يهدوت هتوراه موقفها النهائي من التوصية بأي مرشح رغم اتصال نتنياهو برئيسها يعقوب آشر صباح الثلاثاء، وبحسب ما نقلته صحيفة هآرتس عن مصدر مطلع، ينتظر أن يصدر القرار النهائي للقائمة يوم الأربعاء، بالتزامن مع بدء الرئيس الإسرائيلي مشاوراته الرسمية بشأن تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة.

1.webp


 

ويضع هذا التردد حسابات معسكر نتنياهو أمام احتمالات متعددة، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول قضية التجنيد وترتيبات الائتلاف المقبل.

آيزنكوت يجهز فريقه لمعركة المفاوضات

في المقابل، بدأ حزب يشار بقيادة غادي آيزنكوت التحضير عملياً لمفاوضات تشكيل الحكومة، معلناً تشكيل فريق متخصص يضم يوآف هوروفيتس ويورام توربوبوفيتش إلى جانب شخصيات لديها خبرة في المفاوضات السياسية والائتلافية.

كما شكل الحزب فريقاً برلمانياً للإعداد للتشريعات الجديدة، بمشاركة الوزيرين السابقين متان كهانا وحيلي تروبر، وشخصيات أخرى من أصحاب الخبرة في الملفات المالية والإدارية.

وأعلن حزب الديمقراطيون بقيادة يائير غولان بدوره تشكيل فريق للمفاوضات برئاسة وزير القضاء السابق آفي نيسنكورن، إلى جانب فريق مختص بالترتيبات التشريعية.

خلافات المعارضة تفتح أكثر من سيناريو

تأتي هذه التحركات تنفيذاً لاتفاق أحزاب المعسكر المناوئ لنتنياهو على التوصية بآيزنكوت إلا أن الخلافات بشأن شكل الحكومة المقبلة لا تزال قائمة، وجدد أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب يسرائيل بيتينو، رفضه تشكيل حكومة أقلية، محذراً من احتمال انهيارها سريعاً وعودة نتنياهو إلى السلطة، لكنه أبدى استعداداً للتعاون مع الأحزاب الحريدية بشرط قبولها مبادئه، وفي مقدمتها التجنيد.

كما تحدث ليبرمان عن إمكانية تشكيل ائتلاف مستقر دون مشاركة القائمتين الموحدة والمشتركة، مشيراً إلى احتمال حدوث انشقاق داخل حزب الليكود، وفي ظل هذه الحسابات تتجه الأنظار إلى مشاورات الرئيس الإسرائيلي المقررة الأربعاء، حيث سوف يتضح مدى قدرة كل معسكر على حشد التأييد اللازم، وسط استمرار الخلافات التي قد تفتح الباب أمام سيناريوهات أخرى، من بينها تشكيل حكومة وحدة.

وكالات