الديمقراطيون يقلبون موازين الكونغرس الأمريكي.. وترامب يلوح بسلاح الفيتو

انتخابات التجديد النصفي
انتخابات التجديد النصفي

أظهرت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية تقدم الديمقراطيين في سباق مجلس النواب، بحصولهم على 190 مقعدًا، مقابل 110 مقاعد للجمهوريين، من أصل 435 مقعدًا، بينما لا تزال عمليات فرز الأصوات مستمرة.

تحول تاريخي في موازين مجلس الشيوخ

شهد مجلس الشيوخ الأميركي تحولًا في موازين القوى، بعدما تمكن الحزب الديمقراطي من الفوز بالأغلبية بحصوله على 52 مقعدًا من إجمالي 100، مستفيدًا من انتصارات حققها في عدد من الولايات، بينها آيوا وأوهايو وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية.

وسجل الديمقراطيون إنجازين تاريخيين في هذه النتائج؛ أولهما الفوز بمقعد ولاية تكساس للمرة الأولى منذ عام 1988، وثانيهما حسم مقعد ولاية كانساس للمرة الأولى منذ عام 1932.

وفي ولاية تكساس، هنأ المرشح الجمهوري باكستون منافسه الديمقراطي تالاريكو بفوزه، واصفًا ليلة الانتخابات بالصعبة، في إشارة واضحة إلى إقراره بخسارة السباق.

وبعد ظهور النتائج، قال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إن الأميركيين حسموا موقفهم، متعهدًا بمحاسبة المسؤولين عما وصفه بممارسات الفساد غير المسبوقة.

من جهته، وجه زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ رسالة إلى المواطنين، أكد خلالها أن "الفرج قادم"، مشددًا على إصرار حزبه على تنفيذ برنامجه وتحقيق تطلعات الشارع الأميركي، سواء أبدت الرئاسة تعاونًا أم لم تفعل.

ترامب يهنئ الديمقراطيين ويحذر من الفيتو

وعلى الجانب الآخر، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشددًا بشأن المرحلة السياسية القادمة، حيث أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" بأنه يتوقع سعي الديمقراطيين إلى التعاون معه، لكنه توعد باستخدام صلاحيات الفيتو لعرقلة كل شيء حال غياب التنسيق.

وفي السياق ذاته، هنأ ترامب الحزب الديمقراطي على نتائجه في الانتخابات، معربًا عن رغبته في العمل من أجل مصلحة البلاد، لكنه أكد لقناة "فوكس نيوز" أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لا تعني امتلاكهم القدرة على فرض إرادتهم، كما حمل القناة جانبًا من مسؤولية خسائر حزبه الانتخابية، بسبب استضافتها المتكررة لشخصيات معارضة.

وبحسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، أكد ترامب قبوله التام بالنتائج، معتبرًا أن حزبه كان سيحصد انتصارًا ساحقًا إذا كان هو مرشحه في الانتخابات، في حين نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول أن ترامب يخطط لمواجهة "اليسار المتطرف".

الحرب مع إيران على طاولة الحسابات

أما فيما يخص السياسة الخارجية، فقد أقر ترامب بأن الحرب الدائرة في إيران أسهمت في خسارة الجمهوريين، لكنه أكد أن المهمة العسكرية لم تُستكمل حتى الآن، ولم يغلق الباب أمام استئناف العمليات العسكرية، موضحًا أن واشنطن قد تختار تنفيذ ذلك أو تتراجع عن القرار.

وتفرض هذه التطورات واقعًا سياسيًا جديدًا على الإدارة الأميركية، في ظل انتقال الأغلبية داخل الكونغرس إلى الديمقراطيين، بما يمنحهم صلاحيات أوسع لمراقبة السياسات التنفيذية، فضلًا عن إمكانية تعطيل التشريعات الحكومية خلال المرحلة المقبلة.

سكاي نيوز