حقق المرشح الديمقراطي عبدول (عبد الرحمن) السيد الفوز على منافسه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الأميركية، وفق ما أعلنه اليوم الأربعاء، ليصبح أول مسلم ينضم إلى عضوية الغرفة العليا في الكونغرس الأميركي.
وأعرب "السيد" عن سعادته بالفوز خلال كلمة ألقاها في مقر حملته الانتخابية بمدينة ديترويت، قائلاً: "لقد فعلناها! أشعر بفخر كبير ويشرفني أن أقف هنا بصفتي سيناتورًا منتخبًا عن ولاية ميشيغان العظيمة".
نتائج متقاربة وفوز تاريخي
وأشارت التقديرات إلى حصول السيد على ما يزيد قليلًا على 51% من الأصوات، مقابل 47% لمنافسه روجرز، عقب فرز نحو 52% من الأصوات خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
وفي السياق ذاته، وصفت تقارير إعلامية فوز المرشح الديمقراطي بأنه "انتصار مدوٍ" في انتخابات التجديد النصفي، ليحقق بذلك إنجازاً تاريخياً باعتباره أول مسلم يتولى مقعداً في مجلس الشيوخ الأميركي.
وتمكن السيد، الذي عمل طبيبًا ومديرًا سابقًا لدائرة الصحة في مقاطعة وين ومدينة ديترويت، من الفوز بعد حملة انتخابية تبنت توجهًا تقدميًا، واهتمت بالدرجة الأولى بملفي الرعاية الصحية وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط هجمات شخصية وانقسامات سياسية حادة واجهها خلال السباق.
انقسام داخل الديمقراطيين
كما شهد السباق الانتخابي توترات واضحة داخل الحزب الديمقراطي، لا سيما بعدما أعلنت النائبة هالي ستيفنز، التي خسرت أمام السيد في الانتخابات التمهيدية، دعمها المفاجئ لمنافسه الجمهوري مايك روجرز خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.
والجدير بالذكر أن فوز عبدول السيد يمثل سابقة تاريخية في مسار التمثيل السياسي للمسلمين الأميركيين، كما يحمل أهمية رمزية للجاليات العربية والمصرية في الولايات المتحدة، خصوصاً في ولاية ميشيغان التي تضم واحدة من أكبر التجمعات السكانية للأميركيين من أصول عربية.
