تشير التحذيرات التي بثها التلفزيون الإيراني إلى أن السلطات تتعامل بجدية مع احتمال تعرض البلاد لهجوم نووي، إذ لم تعد المخاوف مجرد تقارير إعلامية مثيرة للقلق، بل امتدت إلى تقديم إرشادات للمواطنين حول الإجراءات الواجب اتباعها في حال وقوع ضربة نووية.
5 خطوات للنجاة من الإشعاع النووي
وفي هذا الإطار، نشرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية مجموعة من التحذيرات والإرشادات للمواطنين بشأن كيفية التصرف في حال وقوع ضربة نووية، وجاءت التعليمات على النحو التالي:
أولًا: تجنبوا النظر إلى الضوء شديد الانفجار، وابحثوا عن حاجز للاحتماء خلفه، ثم استلقوا على الأرض مع تغطية الرأس والوجه.
ثانيًا: عقب مرور موجة الانفجار، توجهوا إلى أقرب مبنى، ولا تبقوا في المكان لمشاهدة ما حدث أو تصويره، كما يجب عدم الاحتماء داخل السيارات، والابتعاد عن النوافذ والجدران الخارجية.
ثالثًا: اغتسلوا باستخدام الماء الفاتر والصابون، مع استعمال شامبو عادي خالٍ من البلسم، وفي حال تعذر الاستحمام، ينبغي تنظيف الوجه واليدين والأجزاء المكشوفة من الجلد بالماء أو المناديل المبللة.
رابعًا: اعتمدوا على المياه المعبأة والأطعمة المغلفة، واستعدوا للبقاء داخل الملجأ لمدة لا تقل عن 24 ساعة، وإذا اندلعت حرائق داخل المبنى أو ظهرت مخاوف من انهياره، انتقلوا إلى ملجأ آخر أكثر أمانًا.
خامسًا: لا تعتبروا أن المكان أصبح آمنًا بمجرد مرور 24 ساعة، والتزموا بالإعلانات الرسمية وتعليمات الطوارئ المتعلقة بتحديد المسار الآمن للمغادرة.
والجدير بالإشارة أن التحذير الإيراني جاء عقب نشر الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون منشوراً مطولاً أثار جدلاً واسعاً، وحصد عشرات الملايين من المشاهدات، قال فيه إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تكون على بعد أيام قليلة، وقبل السابع من نوفمبر، من تنفيذ ضربة نووية ضد إيران.
وربط "كارلسون" احتمالات اتخاذ هذا القرار بما وصفه بـ"ضغوط مكثفة" يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الإدارة الأميركية.
كما حدد "كارلسون" في منشوراته المنشأة المحصنة تحت الأرض المعروفة باسم "جبل الفأس" (Pickax Mountain)، الواقعة في وسط إيران، باعتبارها الهدف المحتمل للضربة.
وفي السياق ذاته، أوضح "كارلسون" أن الأسلحة التقليدية لا تستطيع اختراق طبقات صخور الجرانيت السميكة التي تحيط بالمنشأة، وهو ما يجعل السلاح النووي، من وجهة نظر المطالبين بتنفيذ الضربة، الخيار الوحيد القادر على تدميرها.
في المقابل، اعتبرت الإدارة الأميركية أن الترويج لاحتمال وقوع ضربة نووية وشيكة يمثل نوعاً من المبالغة الإعلامية، ولا يعكس الخطط الفعلية للبيت الأبيض، التي تركز على الجمع بين الضغوط العسكرية التقليدية والمسار الدبلوماسي.
ما هي التأثيرات لو وقعت الضربة النووية؟
ومن المتوقع أن تتركز التأثيرات المباشرة والأكثر شدة في النطاق الجغرافي المحيط بالمنشأة، حيث يواجه مئات الآلاف من المدنيين مخاطر الإصابة بحروق حرارية خطيرة، والعمى المؤقت أو الدائم بفعل وميض الانفجار، بالإضافة إلى موجات الضغط التي يمكن أن تدمر المباني.
وإذا اتجهت الرياح نحو الشرق أو الجنوب الشرقي، فقد تحمل الغبار النووي إلى باكستان وأفغانستان ودول آسيا الوسطى.
أما في حال تحرك الرياح غرباً أو باتجاه الجنوب الغربي، فقد يضع دول الخليج العربي، خاصة الكويت والسعودية والإمارات وقطر، والعراق أيضاً، أمام احتمالات التأثر بالتداعيات، في ظل مخاطر تلوث الأجواء والمياه الإقليمية، وهو ما قد يتطلب إعلان حالة طوارئ صحية وبيئية قصوى.
كيف سترد إيران؟
وبحسب تقديرات استخبارية، قد تطلق إيران مئات الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والدقيقة، ومن بينها صواريخ من عائلتي "فاتح" و"خرمشهر"، لاستهداف القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج العربي، بما يشمل مواقع في الدوحة والمنامة والكويت والإمارات، إلى جانب قاعدة التنف في سوريا.
وقد يتضمن الرد الإيراني أيضاً شن هجمات مكثفة على العمق الإسرائيلي، تستهدف المدن والمنشآت الحيوية، مع السعي إلى ضرب مفاعل ديمونة النووي، في إطار ما يُعرف بـ"الرد بالمثل".
