حقق الطبيب والجراح الأميركي من أصول مصرية، الدكتور آدم حموي، إنجازاً سياسياً بارزاً في ولاية نيوجيرسي، بعدما أظهرت النتائج الرسمية لانتخابات الجمعية التشريعية عن الدائرة 12 فوزه بمقعد نيابي، ليُسجل اسمه باعتباره أول مسلم يتولى هذا المنصب في تاريخ الولاية.
من هو آدم حموي؟
ويمثل فوز حموي، البالغ من العمر 57 عاماً، بصفته مرشحاً مستقلاً، مفاجأة انتخابية، بعدما انتقل من جذور عائلية تنتمي إلى الطبقة العاملة وهاجرت من مصر إلى نيوجيرسي، ليصل إلى مقاعد الجمعية التشريعية، مستنداً إلى مسيرة حافلة بالخدمة العسكرية والأنشطة الإغاثية الميدانية في عدد من مناطق النزاع حول العالم.
ولد آدم حموي في العاصمة المصرية القاهرة، وغادرت عائلته مصر إلى الولايات المتحدة عندما كان لا يزال رضيعاً في شهره السابع، حيث بدأت استقرارها في مدينة "جيرسي سيتي"، قبل الانتقال إلى بلدة "أولد بريدج" في نيوجيرسي، التي نشأ فيها وقضى سنوات طفولته.

الطب وإدارة الأعمال.. والخدمة العسكرية
تخرج "حموي" في كلية الطب بجامعة روتجرز، ثم حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة نفسها، قبل أن يلتحق بالجيش الأميركي طبيباً وجراحاً، حيث أمضى 8 سنوات في الخدمة العسكرية، تضمنت مشاركته في مهمة ميدانية استمرت 9 أشهر داخل المستشفى القتالي 31 في العاصمة العراقية بغداد، خلال حرب العراق.
وفي فترة خدمته العسكرية، ساهم في إنقاذ حياة السيناتورة الأميركية المعروفة تامي داكوورث، بعدما تعرضت مروحيتها للإسقاط في العراق. وبعد تقاعده من الجيش برتبة مقدم عام 2011، عاد إلى ولاية نيوجيرسي، حيث أسس عيادته الخاصة المتخصصة في جراحة التجميل بمدينة "برينستون" عام 2013.
وبالإضافة إلى عمله في الطب والمجال العسكري، ارتبط اسم حموي بسلسلة طويلة من الأنشطة الإغاثية الفردية والميدانية، وبدأت مشاركته العملية في هذا المجال من خلال تقديم الإسعافات للمصابين في هجمات 11 سبتمبر بمدينة نيويورك، ثم استمر في التطوع لعلاج المرضى بمناطق أزمات مختلفة حول العالم، شملت سوريا ولبنان والسودان والأردن وتركيا والبوسنة وهايتي وكولومبيا.

تطوع في غزة
وفي عامي 2024 و2025، تطوع "حموي" للعمل جراحاً مع منظمات إغاثية دولية داخل قطاع غزة، في ظل الحرب الإسرائيلية على القطاع، وشارك في تنفيذ مهام طبية معقدة نظمتها "الجمعية الطبية الفلسطينية الأميركية"، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، بهدف علاج جرحى الحرب والمصابين.
أما سياسياً، فقد اتخذ "حموي" مساراً بعيداً عن الاستقطاب الحزبي التقليدي، من خلال خوض الانتخابات كمرشح مستقل، وأعلن معارضته الصريحة لنهج الحزبين الديمقراطي والجمهوري في تمويل الحروب وتوفير المساعدات العسكرية إلى الخارج.
وفي المقابل، دعا "حموي" إلى توجيه أموال دافعي الضرائب لدعم قطاعي الرعاية الصحية والتعليم داخل الولايات المتحدة.
حملة "طرق الأبواب"
وفي السياق ذاته، استندت الحملة الانتخابية لحموي إلى تحركات ميدانية مكثفة، اعتمدت بشكل أساسي على استراتيجية "طرق الأبواب" والتواصل المباشر مع الناخبين، إلى جانب الاستفادة من قاعدة دعم واسعة، تمثلت في توحيد جهود الجالية العربية والمسلمة الكبيرة في الدائرة 12.
كما حظي بدعم تنظيمي مباشر من جمعيات الحقوق المدنية الإسلامية في ولاية نيوجيرسي، التي عملت على تعبئة الناخبين وحشد كتل تصويتية لدعم حملته ومشروعه الانتخابي.
