تبدأ سلطة الأراضي، اعتباراً من يوم الأحد المقبل، اعتماد وتنفيذ معاملات التأجير التمويلي العقاري في جميع دوائر تسجيل الأراضي التابعة لها، وفق إجراءات جديدة تهدف إلى تنظيم هذا النوع من المعاملات وتوثيق الحقوق القانونية للأطراف المتعاقدة.
وقالت سلطة الأراضي، في بيان صحفي صدر اليوم الخميس، إن هذه الخطوة تستند إلى القرار بقانون رقم (6) لسنة 2014 بشأن التأجير التمويلي، وتعليمات تسجيل المال غير المنقول المؤجر تأجيراً تمويلياً رقم (1) لسنة 2026، التي تنظم تسجيل العقارات الخاضعة لهذا النوع من العقود.
وأوضحت أن التأجير التمويلي يقوم على منح المستأجر حق حيازة العقار واستخدامه لمدة محددة، مقابل دفعات مالية متفق عليها بموجب عقد، وتشمل هذه العقود الحالات التي تنتهي بتملك المستأجر للعقار، أو بممارسة خيار الشراء وفق الشروط المحددة في العقد والقانون.
وبموجب التعليمات الجديدة، ستعتمد دوائر تسجيل الأراضي معاملة خاصة تحت مسمى «البيع لغايات التأجير التمويلي»، يتم من خلالها نقل ملكية العقار من المورد إلى المؤجر، وإصدار سند تسجيل باسمه، مع تدوين إشارة التأجير التمويلي على الصحيفة العقارية، بما يضمن توثيق العلاقة التعاقدية وحفظ حقوق المستأجر.
وبيّنت سلطة الأراضي أن إنجاز هذه المعاملات يتطلب تقديم مجموعة من الوثائق، تشمل سند التسجيل، وعقد التأجير التمويلي المسجل حسب الأصول، وبراءة ذمة من ضريبة الأملاك والهيئة المحلية، إضافة إلى الأوراق الثبوتية الخاصة بأطراف المعاملة وأي مستندات أخرى تقتضيها الحالة.
وأضافت أنه عند انتهاء عقد التأجير التمويلي والوفاء بالالتزامات المترتبة عليه، تُفتح معاملة لنقل ملكية العقار من المؤجر إلى المستأجر، ويصدر سند تسجيل جديد باسمه، مع شطب إشارة التأجير التمويلي والوقوعات المرتبطة بها عن الصحيفة العقارية.
وفيما يتعلق بالرسوم، نصت التعليمات على إعفاء معاملة نقل ملكية العقار من المؤجر إلى المستأجر عند انتهاء عقد التأجير التمويلي من الرسوم المقررة، شريطة أن تكون المعاملة ناتجة عن تنفيذ عقد تأجير تمويلي مسجل وفق أحكام القانون.
وأكدت سلطة الأراضي أن تطبيق هذه الإجراءات في جميع دوائر التسجيل من شأنه توحيد آليات العمل، وتسهيل إنجاز معاملات التأجير التمويلي العقاري، وتعزيز الحماية القانونية لحقوق جميع الأطراف ذات العلاقة.
يُذكر أن تعليمات تسجيل المال غير المنقول المؤجر تأجيراً تمويلياً رقم (1) لسنة 2026 نُشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 27 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ونصت على العمل بها اعتباراً من تاريخ نشرها.
