إسرائيل تستنفر أجهزتها الأمنية تحسبًا لسيناريو اقتحام الكنيست.. ماذا يحدث؟

الكنيست
الكنيست

تتصاعد المخاوف الأمنية في إسرائيل من احتمال وقوع اضطرابات غير مسبوقة داخل محيط الكنيست، مع استعداد الأجهزة الأمنية لمواجهة تحركات محتملة لأنصار اليمين تهدف إلى تعطيل مراسم أداء اليمين للكنيست الجديد، في تطورات أعادت إلى الأذهان اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي عام 2021.

وكشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن حالة من القلق داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، في ظل تقديرات تشير إلى احتمال محاولة مجموعات من اليمين عرقلة دخول النواب المنتخبين إلى مقر البرلمان، لمنع تغيير رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا.

خطة أمنية واسعة لتأمين مقر البرلمان

وبحسب الصحيفة، وضعت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام "الشاباك" وحرس الكنيست ترتيبات أمنية استثنائية للتعامل مع أي محاولة لاقتحام المبنى أو تعطيل الجلسة المرتقبة.

وتتضمن الاستعدادات خطة انتشار واسعة بمشاركة آلاف من أفراد الشرطة وعناصر وحدة حماية الشخصيات التابعة للشاباك، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط الكنيست وعلى الطرق المؤدية إليه، تحسبا لأي تصعيد قد يستهدف مراسم أداء اليمين.

الكنيست-الأناضول-1762820052.webp


 

تحذيرات من اقتحام محتمل ومواجهات عنيفة

وفي تطور لافت، وجّه منتدى "درع حماية الديمقراطية"، الذي يضم 168 شخصية أمنية إسرائيلية سابقة، بينهم رؤساء أركان ومفتشون عامون للشرطة ومسؤولون سابقون في الموساد والشاباك، تحذيرا عاجلا إلى الجهات المعنية بشأن خطورة التحركات المتوقعة.

وأشار المنتدى إلى أن متابعة النشاط على منصات التواصل الاجتماعي كشفت عن دعوات لحشد عشرات الآلاف من أنصار اليمين أمام الكنيست بالتزامن مع مراسم أداء اليمين، بهدف منع النواب المنتخبين وأفراد عائلاتهم من دخول المبنى.

ولفتت التحذيرات إلى أن خطورة الموقف تتضاعف مع ظهور دعوات مضادة من أطراف أخرى للتجمع في المكان نفسه، بهدف حماية النواب وضمان وصولهم إلى البرلمان، وهو ما يرفع احتمالات اندلاع مواجهات مباشرة بين الجانبين قد تسفر عن إصابات واسعة.

معلومات استخبارية تثير قلق المؤسسة الأمنية

ونقلت "معاريف" عن أحد أعضاء المنتدى الأمني أن التقديرات الاستخبارية تشير إلى احتمال توجه ما بين مئات و1500 ناشط من اليمين إلى مقر الكنيست، في محاولة لإفشال انعقاد الجلسة ومنع استكمال الإجراءات الدستورية.

وأعرب المصدر عن مخاوف من احتمال امتلاك بعض المشاركين أسلحة، محذرا من أن أي تأخر في التعامل مع هذه التحركات قد يؤدي إلى خروج الأوضاع عن السيطرة.

وطالب المنتدى الشرطة والشاباك باتخاذ إجراءات استباقية وحاسمة لتأمين الطرق ومحيط الكنيست، ومنع وقوع أي اعتداءات أو محاولات لتعطيل العملية البرلمانية، مؤكدا أن نجاح هذه التحركات في إيقاف مراسم أداء اليمين سيمثل تهديدا خطيرا للمسار الديمقراطي في إسرائيل.

وكالات