ادعى وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، أن إيران تسعى إلى استئناف جهودها الرامية إلى امتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن إسرائيل لم تنه مهمتها في مواجهتها، وداعيًا إلى توحيد الجبهة الداخلية استعدادًا لما وصفه بمهام عسكرية كبيرة تنتظر البلاد خلال الفترة المقبلة.
وتأتي تصريحات "كاتس" بعد يوم واحد من دعوة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى تشكيل حكومة وحدة، بالتزامن مع اقتراب تكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعطيل المفاوضات التي يجريها المعسكر المناوئ مع الأحزاب الحريدية، واستنزاف المهلة القانونية، وعرقلة محاولات تغيير رئيس الكنيست، أمير أوحانا.
تحذيرات من البرنامج النووي الإيراني
وفي مراسم رسمية لإحياء ذكرى قتلى العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، أكد "كاتس" إن "المهمة في مواجهة إيران لم تنتهِ بعد"، مدعيًا أن طهران "تعمل على استئناف جهودها الرامية إلى امتلاك سلاح نووي، إلى جانب جهود خطيرة أخرى تشكل تهديدًا حقيقيًا لدولة إسرائيل".
وأضاف "كاتس": "لا يمكننا قبول هذه التهديدات"، مشددًا على أهمية "الاستعداد لجميع السيناريوهات، واتخاذ كل ما يلزم لحماية مواطني إسرائيل".
كما شدد "كاتس" على أن بلاده ستواصل اتباع "سياسة مبادِرة وهجومية" في مواجهة أعدائها، في إشارة إلى استمرار استعداداتها لاحتمالات التصعيد.
ومن التحذيرات الأمنية، انتقل "كاتس" إلى التأكيد على ضرورة تحقيق الوحدة الداخلية، قائلًا: "في مواجهة المهام الكبيرة التي لا تزال تنتظرنا، يجب أن نكون موحدين".
وتابع: "عندما يكون أمن الدولة على المحك، يتعين علينا معرفة كيفية تجاوز خلافاتنا"، معتبرًا أن المجتمع الإسرائيلي مطالب بالوقوف خلف الجيش، ومؤكدًا أن "هذا هو وقت الوحدة والمسؤولية والتكافل المتبادل".
وعلى الرغم من أن "كاتس" لم يطالب بشكل مباشر بتشكيل حكومة وحدة، فإن خطابه ربط بين التهديدات العسكرية وضرورة تجاوز الانقسامات الداخلية، وذلك بعد يوم من استخدام نتنياهو التحذيرات الأمنية للدفع باتجاه تشكيل حكومة تضم الأحزاب الصهيونية.
رفض الانسحاب من غزة والشمال وتهديد لحزب الله
وعلى صعيد الجبهات الأخرى، أعلن "كاتس" أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي يسيطر عليها في قطاع غزة ولبنان وسورية، قائلًا: "لن ننسحب من المناطق الأمنية في غزة ولبنان وسورية".
وفي السياق ذاته، زعم "كاتس" أن وجود القوات الإسرائيلية في تلك المناطق يأتي بهدف حماية سكان الجليل والجولان المحتل من تهديدات مجموعات وصفها بأنها "جهادية"، مبررًا بذلك استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مواقع داخل الدول المجاورة وقطاع غزة.
كما هدد حزب الله بتوجيه ضربات عسكرية قاسية إليه، إذا قرر الانضمام إلى إيران في شن هجوم على إسرائيل، قائلًا: "إذا اختار حزب الله الانضمام إلى إيران في هجوم على إسرائيل، فسيتلقى ضربات شديدة للغاية".
السياق السياسي ومناورات نتنياهو ضد آيزنكوت
كما سبق ودعا نتنياهو مساء أمس السبت إلى تشكيل حكومة وحدة تضم الأحزاب الصهيونية، محذرًا من إقامة حكومة برئاسة آيزنكوت تستند إلى دعم الأحزاب العربية، ومدعيًا أنها لن تكون قادرة على مواجهة التهديد الإيراني أو الحفاظ على إسرائيل بوصفها دولة يهودية.
وتأتي دعوة نتنياهو عقب إعلان الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، عزمه تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، بعد حصوله على 67 توصية، مقابل 46 توصية حصل عليها نتنياهو.
وبحسب تحليلات إسرائيلية، فإن دعوة نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة تستهدف عرقلة المفاوضات بين معسكر آيزنكوت والأحزاب الحريدية، وإطالة أمد المهلة القانونية المخصصة لتشكيل الحكومة، فضلًا عن تعطيل محاولات المعسكر المناوئ لنتنياهو استبدال رئيس الكنيست، أمير أوحانا.
