تقرير إسرائيلي يفتح ملفًا شائكًا مع مصر.. ماذا يحدث خلف حدود سيناء؟

اتفاقية كامب ديفيد
اتفاقية كامب ديفيد

أثار تقرير نشرته القناة السابعة الإسرائيلية جدلًا بشأن طبيعة الوجود العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء، بعدما زعم وجود مخالفات متزايدة لبنود اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979، وطرح تساؤلات حول مستقبل الترتيبات الأمنية ودور الولايات المتحدة في ضمان استمرار الاتفاق.

وزعم التقرير أن القيود المفروضة على القوات والبنية التحتية العسكرية في سيناء لم تعد تُطبق بالشكل الذي نصت عليه الاتفاقية، معتبرًا أن التغيرات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية تستدعي مراجعة الموقف الإسرائيلي من هذه التطورات.

جسور قناة السويس في قلب الاتهامات الإسرائيلية

وبحسب التقرير الذي أعده الخبير الأمني الإسرائيلي حجي هوبرمان، فإن أحد أبرز الملفات التي تستند إليها هذه المزاعم يتعلق بتوسع شبكة الجسور والمعابر فوق قناة السويس، إذ ادعى أن عددها ارتفع من ستة إلى 61 منشأة، تشمل أنفاقًا وجسورًا عائمة يمكن تجهيزها أو إصلاحها خلال وقت قصير.

وربط الكاتب هذه التطورات باحتمالات نقل قوات ومعدات عسكرية إلى سيناء، مستشهدًا بحرب أكتوبر 1973، عندما تمكن الجيش المصري من عبور القناة باستخدام تسعة جسور عائمة لنقل أكثر من ألف دبابة، وفق ما أورده التقرير.

المطارات والمنشآت العسكرية تثير مخاوف تل أبيب

وتطرق التقرير إلى المطارات التي أنشأتها مصر في سيناء، ومن بينها مطارات رافيدم والعريش، إلى جانب خطط لإنشاء مطار إيتام، مدعيًا أن بعض هذه المنشآت تتضمن تجهيزات يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

كما زعم وجود مدرجات إضافية وحظائر للطائرات ومخازن للذخيرة والوقود تحت الأرض، إلى جانب محطات رادار قال إنها قد تؤثر في حرية تحرك الطائرات الإسرائيلية داخل المنطقة.

الجيش المصري.webp


 

ولم يقدم التقرير، ضمن المعلومات الواردة فيه، أدلة مستقلة تثبت أن هذه المنشآت أُنشئت لاستخدامات عسكرية أو أنها تمثل خرقًا للاتفاقية.

اتهامات بشأن حجم القوات المصرية في سيناء

ومن بين النقاط التي ركز عليها التقرير ادعاؤه أن حجم القوات المصرية الموجودة في سيناء يتجاوز الحدود التي حددتها اتفاقية السلام بأربعة أضعاف، مشيرًا إلى أن القاهرة تبرر وجود هذه القوات بمتطلبات مكافحة الإرهاب.

واعتبر الكاتب أن بعض التشكيلات العسكرية، وفق تقديره، لا ترتبط بالضرورة بالعمليات الأمنية، في إشارة إلى ما وصفه بتجاوز القيود الخاصة بنوعية القوات وأعدادها المسموح بها في شبه الجزيرة.

كما تحدث عن إنشاء ميناء عسكري في شمال سيناء، زاعمًا أنه يمتد على رصيف يبلغ طوله نحو كيلومترين، ويمكن أن يتيح نقل المعدات والإمدادات والدبابات بحرًا، حتى في حال تعطل الجسور والمعابر.

اتفاق كامب ديفيد يعود إلى واجهة النقاش الإسرائيلي

واستند التقرير في جانب كبير من اتهاماته إلى محادثات مع المقدم احتياط إيلي ديكيل، الذي عمل في مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي، ويطرح منذ سنوات مزاعم بشأن تجاوز مصر للقيود العسكرية المنصوص عليها في اتفاقية السلام.

وفي المقابل، استحضر الكاتب تصريحات للجنرال الإسرائيلي السابق عاموس يادلين، تحدث فيها عن أهمية تضمين أي اتفاق سياسي ضمانات واضحة لنزع السلاح، إلى جانب تفاهمات مع الولايات المتحدة تحدد آليات التعامل مع أي خرق محتمل.

ورأى التقرير أن هذه الضمانات موجودة بالفعل في اتفاقية السلام مع مصر، لكنه شكك في مدى قدرتها على منع ما وصفه بالانتهاكات، متسائلًا عن الإجراءات التي ينبغي لإسرائيل اتخاذها إزاء التطورات التي تحدث عنها.

روسيا اليوم