كان من المعروف عن الزعيم الليبي معمر القذافي، أنه شخصية أسطورية في أسلوب حياته ومواقفه وتصريحاته ومشاغباته، وهو على رأس ليبيا المليئة بالنفط والغاز، تضخمت الأسطورة بعد مقتله.
والسمة السائدة لما يشاع ويتردد عن ثروة القذافي وشخصيته هي المبالغة حتى درجة اللامعقول، وهو ما رسخه القذافي بنفسه عبر تسميته بلاده، القليلة السكان، بالعظمى، بالإضافة إلى المصطلحات الجديدة التي أدخلها إلى التداول الرسمي مثل الجماهيرية.
اقرأ أيضاً:
ونشط القذافي في كل المجالات، ولم يترك أمرًا إلا وخاض فيه، والتي من بينها السيارات، حيث وضع أو شارك في تصميم سيارة عرفت باسم "الصاروخ"، وهو المشروع الذي لم يجد الوقت الكافي ليكتمل بسبب مقتل القذافي عام 2011.
سيارات القذافي
وفاقت المبالغات حول تركة القذافي كل الحدود، بالحديث عن أطنان من سبائك الذهب والعملات الصعبة في مغاراة بجنوب إفريقيا ومواقع في أعماق الصحراء الليبية، فماذا عن السيارات التي تركها القذافي وراءه؟
تعد أشهر سيارة عرف بها الزعيم الليبي، "فولكس فاغن بيتل" زرقاء، وكان القذافي يستعمل هذه السيارة حتى عام 1970، ثم تحولت إلى رمز بالنسبة له ولأنصاره، وتحدث عنها في أكثر من مناسبة وهو يسرد نشاطاته قبيل وصوله إلى السلطة عام 1969، والأشهر التي تلت ذلك الحدث.
وهذه السيارة كما هو معروف مزودة بمحرك رباعي الأسطوانات بحجم 1.6 لتر وبقوة 58 حصانا، وبناقل حركة شبه أتوماتيكي من ثلاث مراحل.

أما السيارة الثانية التي كانت بحوزة الزعيم الليبي الراحل هي "إيكا تورينو" موديل عام 1967، وهذا النوع من السيارات متوسطة الحجم تم إنتاجها في الأرجنتين في مصنع إيكا "إندسترياس كايزر الأرجنتين"، وهي مصنفة في ذلك الحين على أنها سيارة فاخرة صغيرة.
وكان لسيارة القذافي من هذا الطراز محرك بسعة 4 لترات وبقوة 251 حصان ميكانيكي، و382 نيوتن متر من عزم الدوران، وبأربع سرعات ميكانيكية، وبتصميم مبتكر وجد تجليه فيما بعد في السيارات الحديثة.
وكان هذا النوع مفضلا للكثير من الشخصيات الشهيرة بما في ذلك الزعيم السوفيتي ليونيد بريجنيف والزعيم الكوبي فيدل كاسترو.

وجاءت سيارة القذافي الثالثة من طراز "فيات 500 كاستاغنا"، وكانت مطلية بلون الزعيم الليبي المحبب وهو الأخضرؤ وهذه السيارة تعمل بمحرك كهربائي مزود ببطاريات ليثيوم أيون، وسرعتها القصوى تصل إلى 160 كيلو مترا في الساعة، وصنعت خصيصا للقذافي بطلب من وسيط في عام 2009، وبلغت تكلفتها 144100 دولار.

أما السيارة الرابعة والأخيرة، والتي صممها القذافي بنفسه وخاصة مقدمتها ومؤخرتها المدببتين، فقد اشتهرت في وسائل الإعلام باسم "صاروخ الجماهيرية".
اقرأ أيضاً:
وزودت هذه السيارة الجديدة في ذلك الوقت بأربعة مقاعدة مريحة، وزينت بمواد غالية الثمن بما في ذلك الجلد الطبيعي كما استعمل الرخام المحلي في تزيين مناطق داخلية من هذا الطراز الجديد الذي لم يصنع منه إلا سيارتين، فيما زود النموذجان بمحرك بقوة 230 حصان، وقال القذافي عن مقدمتها المدببة إنها تجعل السيارة أكثر أمانا.
وتولت شركة تورينو تيسكو في إيطاليا صنعها، وهي متخصصة في إنتاج نماذج فريدة من السيارات، وبلغت تكلفة النموذج الأول 2 مليون يورو.

مصنع لإنتاج السيارات الصاروخية
كان القذافي يخطط لإنشاء مصنع لإنتاج سيارته الصاروخية في العاصمة طرابلس، إلا أن المشروع طوي بمقتله، ولم يتبق منه إلا صورة هذا النموذج.

وبالرغم مما يتردد من أرقام فلكية عن ثروة القذافي وغنى بلاده التي تعد أكبر منتج للنفط في إفريقيا، إلا أن "أسطوله" من السيارات كان متواضعا جدا مقارنة بزعماء الدول النفطية المشابهة.
ومع ذلك، رحل القذافي لكنه تمكن، على كل حال، من وضع بصمته حتى في مجال تصميم السيارات الفارهة.
