تدخل الحرب الإسرائيلية الضاربة على غزة يومها الـ 81، والتي اسفرت عن أكثر من 20 ألف شهيد، ظهر عدد من الشبان داخل المجتمع الإسرائيلي الرافضين للقتال.
"شباب ضد الدكتاتورية"
وجاء ذلك تحت عنوان "شباب ضد الدكتاتورية"، حيث قام الشبان الإسرائيليون بتعريف أنفسهم بأنهم "من أصحاب الضمير الحي"، رافضين قبول احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، ومن ضمنهم الشاب "تال ميتنيك"، عمره 18 عاماً، والذي يواجه عقوبة السجن في الأيام القادمة، وذلك بسبب تخلّفه عن أداء الخدمة العسكرية.
"הסירוב שלי מנסה להשפיע על החברה הישראלית, ונועד להימנע מלקחת חלק בכיבוש ובטבח שקורה בעזה. אני מנסה לומר שזה לא בשמי. אני לא מסכים שייהרגו אנשים בשמי. זה לא בשם הביטחון שלי".
— שיחה מקומית (@mekomit) December 25, 2023
אורן זיו בראיון עם טל מיטניק, בן 18, שצפוי להיכנס לכלא בימים הקרובים.https://t.co/R6sXk7bpRj pic.twitter.com/4TUv1IA1Qg
ليتضح أن العديد من الشباب اليهود في تل أبيب باتوا مثل تال، يرفضون أداء الخدمة العسكرية حتى لو كان الثمن السجن، علاوة غلى معارضتهم احتلال الأراضي الفلسطينية وقصف قطاع غزة واغتيال المدنيين.
ويشار إلى أن "ميتنيك"، رأى في اليوم الأول بعد السابع من أكتوبر أن الهجوم الإسرائيلي كان "دفاعاً عن النفس"، لكن بات بعد ذلك إلى حرب ضد المدنيين، في إشارة إلى الغارات الإسرائيلية الدامية على غزة، والتي أسفرت عن آلاف الضحايا المدنيين في غزة في شهرين ونصف فقط.
الجيش الإسرائيلي يظلم الفلسطنيين
واستطرد "ميتنيك": "أرفض فكرة أن قتل المدنيين في غزة سيمنح الأمان لأي شخص، لأن هذا لا يجلب الأمن لأي أحد، ولن يجلب الأمن لشعب غزة أو لإسرائيل.. وأعتقد أن الطريق الوحيد إلى الأمن والسلام هو التعايش".
وإلى ذلك، رأى "ميتنيك" أن الجيش الإسرائيلي يظلم الفلسطينيين، لافتاً إلى أنه أنهى مرحلة التعليم الثانوي، وأنه سيرفض أداء الخدمة العسكرية.
كما أشار الشاب الذي يعيش في منطقة "بات يام" جنوب تل أبيب، إلى اعتقاده بأن عمل الجيش الإسرائيلي قائم على ظلم الشعب الفلسطيني، قائلًا: "أنا أرفض أن أكون جزءًا من هذا القمع.. وبدلاً من ذلك أواصل نشاطي في مجال حقوق الإنسان".
الوضع يتغير ببطء
إلى ذلك، نوه، بأن الأشخاص الذين يفكرون مثله في إسرائيل "أقلية إلا أن الوضع بدأ يتغير ببطء".
وفي السياق ذاته، وصف "الشاب الإسرائيلي"، هجوم حركة حماس على المستوطنات الإسرائيلية بغلاف غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم بالـ "مريع"، موضحاً أن غضب الناس أصبح شعور بالانتقام.
كما أكد "الشاب الإسرائيلي"، على أنه يفضّل تحويل هذا الشعور إلى رغبة بمزيد من الأمان للجميع بدلاً من الانتقام.
وفيما يتعلق برد فعل المجتمع بشأن رفضه أداء الخدمة العسكرية، كشف "الشاب الإسرائيلي": "بما أنني أعيش في مكان ليبرالي مثل تل أبيب، فإن الناس يفهمون وضعي ويحترمونه. أحد أصدقائي المقربين يقاتل حالياً في غزة، وكلانا نريد سلامة الجميع، ولكننا نفكر بشكل مختلف حول كيفية ضمان تلك السلامة.. لا أستطيع أن أكون جزءاً من الفجور والظلم".
