البوابة 24

البوابة 24

ماذا تريد الولايات المتحدة الامريكية؟

بقلم حمزة خضر
 
الضغط الامريكي على جمهورية مصر العربية يشير الى عدم مصداقية الولايات المتحدة الامريكية في طرحها لحل الدولتين بل بالعكس تماماً هي بذلك تسعى الى تمرير مشروع صفقة القرن بحل الدولة الفلسطينية بدويلة غزة و بذلك هي تنفذ الارادة الصهيونية بخطة اليمين المتطرف ( اسرا×ئيل الحاسمة ) التي طرحها المتطرف الصهيوني وزير المالية في حكومة الكيان بتسلئيل سيموتريتش .
 
-ماذا تريد دولة الكيان الصهيوني ؟
 
تسعى دولة الكيان الصهيوني الى تنفيذ خطتها و التي تهدف الى حسم الصراع القائم في منطقة الشرق الاوسط منذ أكثر من سبعة عقود بدلاً من إدارته و تهدف الخطة الى خلع غزة من خاصرة الجغرافيا المصرية و تقديم التسهيلات اللازمة لها لإقامة دويلة فلسطينية بينما يفرض الخناق المالي و الحصار السياسي و الاجتماعي على الضفة في مسارين :
 
- الهجرة الطوعية و تقديم التسهيلات للمواطنين الغير راغبين في البقاء في حظيرة المستوطنين .
- النفي و الطرد من الضفة الى غزة و الدول العربية للمواطنين المتمسكين بالهوية الوطنية و الرافضين لحكم الادارة المدنية عبر شبكة العملاء على غرار روابط القرى .
 
و بالتالي هي تسعى الى تنفيذ هذا المخطط لسلخ غزة عن باقي الجسد الفلسطيني و ستجد الترحيب الكامل لذلك من قبل الدول ذات المصالح في المنطقة العربية .
 
-ماذا تريد حركة المقاومة الاسلامية ؟
 
ما تسعى اليه حركة حماس هو إقامة دويلة الاخوان المسلمون، فقطاع غزة هو البقعة الجغرافيه الوحيدة التي سيطرت عليها الجماعة جغرافيا و سياسيا منذ تأسيسها عام ١٩٢٧، و بالتالي جل ما تريده الحركة هو البقاء في الحكم و لكن بشروط و أمتيازات أفضل .
 
لا يهم حركة حماس النتائج المترتبة على ذلك فالهوية الوطنية بالنسبة لها ضرب من الكفر و إن الحرب كما توصف (الصراع) ذو اساس ديني و أنها كحركة ذات هوية و مرجعية اسلامية دينية شموليه ببعد عالمي و ترى في نفسها حاملة راية الله في الارض و انها حركة ذات دعوة ربانية .
 
إن مسألة الوطن ذو الحدود الجغرافية و الانتماء له هي دعوة شرك بالله و بالتالي إن مصير هذه الدعوة الى الهلاك حتى لو هلك أهل الارض جميعاً أو منحت عدوها التبرير الكامل في ذلك طالما أن الخواتيم ستفضي للقضاء على الهوية الوطنية التي تعتبرها مخالفة و متناقضة و هويتها الاسلامية .
 
ماذا تريد دويلة قطر ؟
 
تستخدم دويلة قطر حركة حماس في تمرير صفقة القرن و تنفيذ خطة اليمين المتطرف الصهيوني ( إسرا×ئيل الحاسمة ) . فهي عراب مشروع التقسيم الجديد ( الشرق الاوسط الكبير ) و هي الراعي لشؤون الاخوان المسلمون و الراعي الحصري لمشاريعهم في قلب أنظمة الحكم في مشروع الفوضى السياسية الخلاقة الذي خططت له الولايات المتحدة الامريكية و الذي يهدف الى إيجاد كيانات متنازعة عرقياً و طائفياً لتنشغل هذه الكيانات في ذاتها و يتبلور عن ولادتها قرارات و تشريعات دولية جديدة تعترف و تقر و تسلم بالواقع الجديد للمنطقة و حيث يترتب على هذا الاقرار شطب قرارات الشرعية الدولية التي تستند على أساسها منظمة التحرير الفلسطينية بالمطالبةبالحقوق الوطنية الفلسطينية و استبدالها بقرارات تتناسب مع الواقع الجديد كالتوطين بدلا من العودة ، و حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني أسوةً بكل الشعوب العربية التي انسلخت عن جسد الدولة العثمانية ( معاهدة لوزان ١٩٣٢) ، فقد أصبح للشعب الفلسطيني دويلة في غزة فليقرر بها ما يشاء.
و على هذا المنوال تجري الجائرة على كل القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية .
 
فما الذي يجمع الحركة الصهيونية بجماعة الاخوان المسلمون بالادارة الامريكية ، ما القاسم المشترك بينهم ؟
 
- تصفية القضية الفلسطينية .
- تدمير الهوية الوطنية و القومية العربية .
- تحويل الصراع الدائر في المنكقة العربية من صراع سياسي / تاريخي الى حرب دينية .
البوابة 24