البوابة 24

البوابة 24

السفير أبوزيد يبحث مع السفراء العرب لدى كازاخستان سبل التحرك السياسي لوقف العدوان

على هامش الاجتماع
على هامش الاجتماع

أطلع السفير الفلسطيني وعميد السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي لدى جمهورية كازاخستان د. منتصر أبو زيد، السفراء العرب المعتمدين على أخر التطورات والمستجدات في فلسطين والحرب التي تشنها دولة الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية.

جاء ذلك خلال ترؤس السفير منتصر أبو زيد في العاصمة الكازاخستانية، مدينة أستانا الإجتماع الدوري لمجلس السفراء العرب المعتمدين لدى جمهورية كازاخستان حيث شارك سفراء كل من "سلطنة عُمان، دولة الكويت، الجمهورية الجزائرية، المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية" والقائمين بأعمال سفارات كل من  "جمهورية العراق ، دولة الإمارات العربية المتحدة ، دولة قطر ، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة ليبيا، المملكة المغربية"، وعقد الإجتماع بإستضافة من سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية كازاخستان.

وناقش الاجتماع أخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونتائج الإعتداءات الإسرائيلية الإجرامية المستمرة بشكل يومي على أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة المحافظات الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية.

وبحث الاجتماع سبل التحرك السياسي لوقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق السلام والأمن، وتم إتخاذ العديد من القرارات المهمة بهذا الخصوص.

وقال السفير أبو زيد إن ما يجري في فلسطين منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى الان هو نكبة جديدة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الفلسطينية والقدس الشرقية، فماذا يمكن أن نطلق على التدمير الشامل لقطاع غزة، وحرب الابادة الجماعية، التي اسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 37 ألف مواطن وأكثر من عشرة ألآف مفقود تحت أنقاض المباني وإصابة نحو 85 ألفاً آخرين، وعلى إرهاب قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الفلسطينية، والحصار المالي والاقتصادي المتزامن مع ضغوط سياسية، سوى أن شعبنا الفلسطيني يعيش في نكبة متواصلة.

ولفت إلى أن العدوان الإسرائيلي الدامي والإجرامي لقوات الإحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة يستمر لليوم 247 أي أكثر من ثمانية "8" شهور ، حيث أنه خلال هذه الفترة إرتكب المئات من المجازر البشعة والإجرامية بحق الأسر والعائلات الفلسطينية راح ضحيتها عشرات الألآف من الشهداء والمصابين ، والتي كان أخرها ارتكاب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، يوم السبت الماضي الموافق 8 يونيو 2024، مجزرة أخرى بحق المدنيين الفلسطينيين عندما اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بناء على تعليمات مباشرة من القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين، مخيم النصيرات للاجئين في قطاع غزة، والتي اسفرت عن استشهاد 274 طفل وامرأة ورجل وإصابة 698 آخرين، منوها الى أنه من المتوقع أن يزداد عدد الضحايا نظرا للظروف التي تهدد حياتهم، في ظل عدم قدرة المستشفيات والطواقم الطبية على العناية بمئات الضحايا الذين يكافحون للتغلب الإصابات الناجمة عن الهجوم الإسرائيلي، في الوقت الذي تواصل إسرائيل حرمان غزة من الأدوية والمعدات الأساسية والمياه والغذاء والوقود.

وشدد على أن الحل لإنهاء هذه الازمة وإنهاء عقود من التطهير العرقي والفصل العنصري والابادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني يتمثل في احترام القانون الدولي وحقوق الانسان، وليس في القنابل والصواريخ والرصاص التي تواصل إسرائيل الحصول عليها من حلفائها، منوها إلى أنه يتوجب التسجيل أن إسرائيل اختارت عمدا ارتكاب المجازر ضد المدنيين الفلسطينيين منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا.

وأكد على أنه كان من الممكن إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح، لو احترمت إسرائيل النداءات العالمية لوقف إطلاق النار وامتثلت للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني والالتزامات بحماية المدنيين، الا أن إسرائيل اختارت مرة أخرى طريق إراقة الدماء والإرهاب وتجريد الشعب الفلسطيني من إنسانيته، منتهكة بشكل صارخ قرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة وأوامر التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وكافة الدعوات المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمعتقلين ووصول المساعدات الإنسانية دون قيود إلى السكان المدنيين الفلسطينيين في غزة، إلى جانب مطالبة إسرائيل باحترام القانون الدولي.

وأشار الى أن إسرائيل اختارت بدلا من ذلك تجاهل مجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان ونداءات الدول والمنظمات الدولية، الحكومية وغير الحكومية، والملايين من الشعوب في جميع أنحاء العالم، الى جانب تجاهلها الاقتراح الذي قدمته الولايات المتحدة ومصر وقطر في 31 مايو لوقف إطلاق النار وإبرام إتفاقية يتم من خلالها إطلاق سراح الرهائن والمعتقلين بين الجانبين وإنهاء هذه الكارثة، مشيرا الى أن عدد الضحايا في غزة بلغ حتى الان 37,084 شهيد فلسطيني، أغلبهم من الأطفال والنساء، و84,494 مصاب، إضافة لتدمير حياة الملايين.  

وحذر السفير أبوزيد من أن الحل الذي اختارته إسرائيل يؤدي فقط إلى المزيد من الكوارث لكلا الشعبين وللمنطقة والمجتمع الدولي ككل، ويهدد النظام القانوني الدولي الذي تم تأسيسه في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

 ودعا السفير الفلسطيني كافة دول العالم التي تؤمن بالقانون الدولي والإنساني لوقف المجازر اليومية التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي الفلسطينية المحلتة الضفة الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية والعمل على الوقف الفوري والدائم للعدوان الهمجي والدامي للإحتلال الإسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وتجنيب المدنيين ويلات الحرب ولإدانة مجزرة مخيم النصيرات للاجئين ، وأكد أن المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل في حق المواطنين الفلسطينيين الأمنين في بيوتهم وأماكن سكناهم لا يمكن أن تمر دون رد، ومطالبا بالمحاسبة، مؤكدا على ضرورة احترام تنفيذ أوامر الإجراءات المؤقتة الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، إضافة إلى ضرورة احترام اتفاقية جنيف الرابعة والامتثال لها من قبل القوة القائمة بالاحتلال. 

و شدد السفير أبو زيد أنه لا يمكن أن تبقى إسرائيل دولة فوق القانون، مؤكدا على أن فشلها في الامتثال يجب أن يترتب عليها عواقب، بما في ذلك العقوبات وحظر الأسلحة، ومشددا على أنه من الضروري وضع حد لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والابادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، مناشدا المجتمع الدولي مرة أخرى للتحرك الفوري لحماية شعبنا وقف هذه الاعمال الفظيعة.

وأشار الى أن هذا الإجتماع يأتي إنسجاماً مع القرار رقم 8987 الصادر عن إجتماع المجلس الوزاري للجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته غير العادية بشأن سبل التحرك السياسي لوقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق السلام والأمن ، والذي عقد في القاهرة في "11 أكتوبر2023" ، وبناءً على البند العاشر من قرارات المجلس الوزاري والذي ينص على "تكليف بعثات جامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب والمجموعة العربية في الأمم المتحدة التحرك على المستوى السياسي والعمل مع الشركاء الدوليين لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام العادل والشامل إستناداً إلى مبادرة السلام العربية التي اقرت في بيروت عام 2002 وكافة قرارات الشرعية الدولية منذ عام 1948 حتى يومنا هذا.

البوابة 24