تقرير عبري: إسرائيل تغلق أبوابها وتحبس أنفاسها بانتظار الرد الإيراني

إسرائيل
إسرائيل

في أعقاب الضربات الجوية الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت العمق الإيراني، شهدت الحياة العامة في إسرائيل، اليوم الجمعة، حالة شلل شبه كامل، مع إجراءات غير مسبوقة على المستوى المدني والأمني، وذلك وسط ترقب متزايد لرد إيراني وشيك.

إغلاق شامل

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن الحكومة الإسرائيلية أصدرت تعليمات بإغلاق شامل شمل المدارس، المكاتب الحكومية، والمتاجر الصغيرة، في حين سُمِح فقط للمتاجر الكبرى بمواصلة عملها لتأمين السلع الأساسية للمواطنين. 

وتأتي هذه الخطوة ضمن استعدادات وقائية تحسّبًا لهجمات انتقامية قد تنفذها طهران ردًا على العملية الإسرائيلية التي طالت منشآت نووية وأهدافًا سيادية داخل إيران.

حالة طوارئ مدنية

وفي ظل التصعيد القائم، أطلقت خدمات الطوارئ في إسرائيل نداءً عامًا للمواطنين للتوجه إلى مراكز التبرع بالدم، في مؤشر واضح على الاستعداد لسيناريوهات تشمل سقوط ضحايا أو وقوع هجمات بصواريخ أو طائرات مسيرة، كما تم تعليق كافة الفعاليات العامة، وإغلاق المراكز التجارية الكبرى، والمؤسسات الثقافية، والدينية، وحتى مواقع الترفيه.

ومن أبرز الإجراءات التي سلطت الضوء على خطورة الوضع، إلغاء موكب "كريستوفر ستريت" السنوي للمثليين في تل أبيب، والذي كان من المقرر أن يقام مع مطلع الأسبوع المقبل، وهو ما اعتبر خطوة تعكس مدى القلق من تحول أي تجمع إلى هدف محتمل لهجوم مفاجئ.

توجيهات أمنية للسكان

أصدرت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي تعليمات واضحة للسكان، طالبتهم فيها بـالبقاء على مقربة من الملاجئ أو التواجد داخل مباني محصنة مثل المدارس أو المباني العامة.

وتأتي هذه التوجيهات في وقت ارتفعت فيه درجة التأهب إلى أقصاها داخل المدن الإسرائيلية، لا سيما في منطقة تل أبيب ومحيطها، والتي تعد من أبرز الأهداف المحتملة لأي رد إيراني.

رسالة خامنئي

في طهران، لم يتأخر الرد الرسمي الإيراني حيث أصدر المرشد الأعلى علي خامنئي، بيانًا ناريًا توعد فيه إسرائيل "بعقاب شديد" على الهجوم الذي استهدف منشآت حيوية داخل إيران، من ضمنها منشأة رئيسية لتخصيب اليورانيوم، ومواقع تضم قيادات عسكرية بارزة وعلماء في المجال النووي.

وجاءت كلمات خامنئي لتؤكد أن الرد الإيراني لن يمر بصمت أو ضمن حدود تقليدية، ما يزيد من المخاوف لدى الرأي العام الإسرائيلي، ويجعل الأيام المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد غير المسبوق بين الجانبين.

موقع القدس العربي