غير قواعد اللعبة.. كل ما تريد معرفته عن صاروخ "الحاج قاسم" الذي اخترق الدفاعات الإسرائيلية

صاروخ الحاج قاسم
صاروخ الحاج قاسم

في تصعيد جديد يعكس تطور القدرات العسكرية الإيرانية، أعلنت طهران أنها استخدمت صاروخًا باليستيًا جديدًا متطورًا من طراز "الحاج قاسم" ضمن الضربات الأخيرة التي استهدفت إسرائيل، بحسب ما أفادت وكالة أنباء "فارس" الرسمية. 

وحمل الهجوم الذي وقع ليل الأحد رسالة استراتيجية مفادها أن إيران دخلت مرحلة متقدمة من تطوير منظومتها الصاروخية، قادرة على اختراق أعتى أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.

قدرات خارقة تتحدى الأنظمة الغربية

الصاروخ الجديد، الذي كشفت عنه إيران مطلع مايو الجاري يعمل بالوقود الصلب، ويصل مداه إلى 1200 كيلومتر، وفقًا لوكالة "تسنيم" الإيرانية، كما يتميز الصاروخ برأس حربي قابل للمناورة ونظام ملاحة متطور يتيح له تجنب أنظمة الدفاع الصاروخي وإصابة الأهداف بدقة عالية، حتى في ظل التعرض لهجمات الحرب الإلكترونية.

وفي تصريح بارز، أكد وزير الدفاع الإيراني الجنرال عزيز نصير زاده، في مقابلة متلفزة بتاريخ 4 مايو، أن هذا الصاروخ تم تصميمه خصيصًا لتجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة مثل "ثاد" الأمريكية المنتشرة في إسرائيل، إضافة إلى منظومات "باتريوت" وغيرها من أنظمة الاعتراض التي تعتمد عليها تل أبيب لحماية مجالها الجوي.

الحاج قاسم

أطلقت إيران على هذا الصاروخ اسم "الحاج قاسم" في إشارة إلى اللواء قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والذي اغتيل في غارة أمريكية قرب مطار بغداد في يناير 2020، بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

وتحمل التسمية دلالات رمزية واضحة، حيث يقدم الصاروخ كجزء من الرد الاستراتيجي الإيراني على مقتل سليماني، واستمرارًا لنهجه في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

دقة متناهية ومقاومة للتشويش

وفقًا لتقارير "تسنيم"، فإن الصاروخ مزود بأنظمة توجيه دقيقة ومقاومة للحرب الإلكترونية، ما يجعله أكثر فاعلية في بيئات القتال المعقدة التي تعتمد فيها الدفاعات الجوية على التشويش والتضليل، ويعكس هذا التطوير نقلة نوعية في التكنولوجيا الصاروخية الإيرانية، ويضع أمام إسرائيل تحديات إضافية في حماية مجالها الحيوي.

ومن خلال استخدام صاروخ "الحاج قاسم" في العمليات الأخيرة، تسعى طهران إلى إثبات قدرتها على الردع الفعّال والهجوم المدروس، مع إيصال رسالة واضحة بأن خياراتها العسكرية أصبحت أكثر تنوعًا وتعقيدًا، وفي وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين إيران وإسرائيل، يبدو أن ظهور هذا الصاروخ الجديد يفرض معادلات ردع جديدة في الشرق الأوسط.

سي إن إن