في سابقة خطيرة ضمن مسلسل التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، أفادت تقارير إسرائيلية بتعرض معهد وايزمان الاستراتيجي للعلوم، جنوب تل أبيب لقصف مباشر بصاروخ إيراني، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل في أحد مبانيه الحيوية.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الانفجار تسبب في تدمير واسع داخل المبنى، ومحاصرة عشرات الأشخاص تحت الأنقاض، فيما هرعت فرق الطوارئ والإطفاء إلى المكان لإنقاذ المصابين والسيطرة على الحريق.
ألسنة اللهب وأصوات الانفجارات
تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة "إكس"، صورًا ومقاطع فيديو توثق اشتعال النيران وتصاعد أعمدة الدخان الكثيف من المعهد وسط حالة من الذعر بين سكان المنطقة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" شهادات شهود عيان، أبرزهم الطالب الإيطالي آلان مونزياني، الذي قال: "خرجت من المبنى بعد انتهاء الهجوم، وشاهدت دمارًا هائلًا، الجدران اختفت، والزجاج محطم، والنيران مشتعلة في كل مكان، وخاصة في مبنى مركز أبحاث السرطان."
عملاق علمي وأمني
ويعد معهد وايزمان للعلوم من أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل، ويضم مراكز متقدمة للأبحاث في الذكاء الاصطناعي، الفيزياء، الكيمياء، الطب، والتكنولوجيا الحيوية، إضافة إلى شراكات عسكرية حساسة مع الجيش الإسرائيلي.
وتأسس المعهد عام 1934 على يد حاييم وايزمان، الذي أصبح لاحقًا أول رئيس لإسرائيل، وتمت إعادة تسميته تكريمًا له.
ويتمتع المعهد بتمويل سخي من الجاليات اليهودية والمنظمات الصهيونية والحكومة الإسرائيلية، مما يجعله من رموز القوة الناعمة والعلمية لإسرائيل عالميًا.
دلالة الهجوم
استهداف معهد وايزمان لا يُعد فقط ضربة لمنشأة مدنية، بل هو رسالة استراتيجية إيرانية مفادها أن الرد لم يعد مقتصرًا على قواعد عسكرية أو مفاعلات نووية، بل طال مؤسسات تعتبر عصب التفوق الإسرائيلي.
ويأتي هذا التطور ضمن موجة من الهجمات المتبادلة بين طهران وتل أبيب خلال الأيام الماضية، ما ينذر بانزلاق المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد الذي لا يستبعد أن يشمل بنى تحتية علمية واقتصادية حساسة.