في تصعيد خطير وغير مسبوق، تعرضت مستشفى سوروكا أحد أكبر المراكز الطبية في جنوب إسرائيل، لضربة مباشرة بصاروخ إيراني ضمن هجوم صاروخي واسع استهدف عدة مناطق في إسرائيل وأسفر عن إصابات وأضرار بالغة، إلى جانب تسرب مواد خطرة أثار حالة من الذعر بين السكان.
إصابة مباشرة
أفادت مصادر إنقاذ إسرائيلية، صباح الخميس، بأن أحد الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه جنوب إسرائيل أصاب مبنى مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع إصابة مباشرة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية فادحة في أجزاء مختلفة من المبنى.
وأكد المتحدث الرسمي باسم المستشفى أن الأضرار التي لحقت بالمنشأة الطبية "بالغة"، وأن بعض الأشخاص أُصيبوا نتيجة الهجوم.
وأصدر المستشفى بيانًا عاجلًا دعا فيه المواطنين إلى عدم التوجه إلى المستشفى لتلقي العلاج، في ظل حالة الطوارئ المستمرة وصعوبة التعامل مع الوضع اللوجستي بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الطبية.
تسرب مواد خطيرة
في تطور إضافي مثير للقلق، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة "معاريف"، أن الانفجار الذي ضرب المستشفى أدى إلى تسرب مواد خطرة في الطابق العلوي من المبنى، ما دفع قوات الشرطة والجهات المختصة إلى بدء عملية إخلاء فورية للسكان المحيطين بموقع المستشفى تحسبًا لتفاقم المخاطر الصحية والبيئية.
ولم تحدد طبيعة المواد التي تسربت بشكل دقيق حتى اللحظة، لكن الأجهزة المعنية سارعت إلى تطويق المكان وفرض طوق أمني واسع حول المستشفى، ريثما يتم تقييم الوضع من قبل وحدات الطوارئ البيئية والكيميائية.
حصيلة أولية
من جانبه، أعلن الإسعاف الإسرائيلي عن سقوط ما لا يقل عن 65 مصابًا جراء القصف الصاروخي الذي استهدف مناطق مختلفة في البلاد، بما في ذلك بئر السبع وعدة مواقع في الجنوب والوسط.
مشاهد متداولة لسقوط صاروخ إيراني على مستشفى في مدينة بئر السبع في النقب#سوشال_سكاي#إيران#إسرائيل pic.twitter.com/TPARouL24N
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) June 19, 2025
وتعمل طواقم الإسعاف على إخلاء المصابين وتقديم العلاج الأولي في ظل حالة من التأهب القصوى داخل المستشفيات والمراكز الصحية الأخرى التي لم تتأثر بالقصف.
ويأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد غير مسبوق بين إيران وإسرائيل، حيث تشكل ضرب مستشفى مدني نقطة تحول لافتة في مسار التصعيد، لما له من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة.
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل الجبهة الداخلية الإسرائيلية وقدرتها على الصمود في حال تكرار الهجمات على المنشآت المدنية والحيوية.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي موسع من السلطات الإسرائيلية، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات أكثر خطورة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتقارير المتتالية عن استعدادات لجولات تصعيد جديدة.