صحيفة أمريكية تكشف معلومات سرية عن مكان اختباء خامنئي وطرق التواصل معه

خامنئي
خامنئي

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، تفاصيل مثيرة تتعلق بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، خاصةً في ظل التصعيد الأخير بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الضربة الأميركية المباغتة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن التواصل مع خامنئي أمر بالغ الصعوبة في الوقت الراهن، مؤكدين أن الرسائل التي تنقل إليه تكتب بخط اليد وتسلم عبر وسطاء، دون وجود أي قناة إلكترونية مباشرة.

وبحسب ذات المصادر، فإن خامنئي يقيم في مخبأ سري محصن لا توجد فيه وسيلة اتصال إلكتروني واحدة، وتأتي هذه العزلة التي يعيشها المرشد الإيراني بالتزامن مع تصاعد التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه النظام الإيراني، وسط ضغوط شعبية وسياسية متزايدة للرد على الضربات الأميركية دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

انقسامات داخلية في طهران

أشارت الصحيفة إلى أن القيادة الإيرانية تشهد انقسامًا واضحًا بشأن كيفية الرد على الضربات الأميركية، حيث تختلف وجهات النظر بين تيار يدعو إلى رد فوري وموسع لحفظ ماء الوجه والردع الإقليمي، وتيار آخر يحذر من الاندفاع نحو مواجهة قد تكلف إيران أثمانًا باهظة داخليًا وخارجيًا.

ويعقد هذا الانقسام عملية اتخاذ القرار في طهران، خاصة في ظل الغموض المحيط بمواقف خامنئي، الذي لم يظهر علنًا منذ بدء التصعيد ولم يصدر عنه بيان رسمي مباشر.

ترامب يلوح بتغيير النظام

في خضم هذه التطورات، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً جديدًا بتصريح لافت على منصة تروث سوشيال، تساءل فيه صراحة عن إمكانية تغيير النظام في إيران. 

وقال: "قد لا يكون من الصواب سياسيًا استخدام مصطلح تغيير النظام، لكن إذا لم يكن هذا النظام قادرًا على جعل إيران عظيمة مرة أخرى، فلماذا لا يكون هناك تغيير؟".

ويعكس هذا التصريح تصعيدًا في النبرة السياسية الأميركية، ويطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الإدارة الأميركية تفكر في إعادة رسم المشهد السياسي الإيراني، أو على الأقل الضغط لتعديل سلوك النظام عبر سياسة العصا والجزرة.

رسائل من ترامب

بحسب موقع أكسيوس، فإن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب تنفيذ الضربات الجوية على مواقع نطنز وفوردو وأصفهان، أكد فيه أن هدفه التالي هو التوصل إلى اتفاق مع إيران، ما يظهر أن الضربة لم تكن مقدمة لحرب شاملة بل رسالة ردع محكومة بإطار دبلوماسي مرن.

وفي السياق ذاته، نقل الموقع عن مسؤول أميركي أن المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أرسل رسالة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيها أن الضربة كانت محدودة ولم تكن بداية لحملة عسكرية واسعة، مضيفًا أن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بالمسار الدبلوماسي وترغب في عودة إيران إلى طاولة المفاوضات.

ازدواجية أميركية

وتعكس الرسائل المتزامنة من الإدارة الأميركية استراتيجية مزدوجة تسعى إلى الضغط العسكري مع ترك الباب مفتوحًا أمام حل تفاوضي، في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة صياغة معادلة الردع مع إيران دون التورط في صراع شامل.

من جهة، تظهر أميركا قدرتها على توجيه ضربات دقيقة تؤلم البرنامج النووي الإيراني، ومن جهة أخرى، ترسل إشارات بأنها لا تسعى إلى إسقاط النظام، بل إلى تعديله أو دفعه لتقديم تنازلات استراتيجية.

سكاي نيوز