في تصعيد جديد للتوتر على الجبهة الشمالية، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن مقاتلاته الحربية نفذت غارات جوية استهدفت موقعًا تابعًا لحزب الله اللبناني في منطقة سلسلة جبال بوفورت الواقعة جنوبي لبنان، في عملية وصفها بـ"الدقيقة والمركزة" ضد ما اعتبره تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل.
استهداف موقع تحت الأرض
وأوضح الجيش في بيان رسمي أن الغارات استهدفت موقعًا قالت إنه يستخدم من قبل حزب الله لإدارة منظومات نارية ودفاعية، مضيفًا أن الموقع يعد جزءًا من مشروع بنية تحتية تحت الأرض كان الحزب قد أنشأه في المنطقة ضمن ما وصفه الجيش بـ"التحصينات القتالية"، مؤكداً أن الغارات الجوية "دمرته بالكامل".
وأشار البيان إلى أن الجيش كان قد رصد، في وقت سابق، تحركات من قبل عناصر حزب الله تهدف إلى إعادة تأهيل الموقع ذاته الذي تم قصفه، مؤكداً أنه لم يتهاون مع ما اعتبره محاولات لاستعادة قدرات هجومية قرب الحدود مع إسرائيل.
وقال البيان: "نحن نتابع عن كثب كل نشاط إرهابي في المنطقة، وسنواصل استخدام جميع الوسائل الاستخباراتية والعسكرية لمنع حزب الله من التمركز مجددًا في مواقع تشكّل تهديدًا على السيادة الإسرائيلية".
انتهاك صارخ للتفاهمات
ولم يكتفي الجيش بالحديث عن الجانب العسكري، بل أضاف بُعدًا سياسيًا وأمنيًا لبيانه، حيث وصف إعادة تأهيل الموقع بأنها انتهاك صارخ للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان، في إشارة إلى الترتيبات غير الرسمية التي جرت بعد حرب 2006 بوساطة دولية، والتي تلزم حزب الله بعدم التمركز العسكري العلني جنوب نهر الليطاني.
وأكد الجيش الإسرائيلي في ختام بيانه أن الرد لن يكون استثنائيًا، بل نهجًا مستمرًا، مشددًا على أنه لن يسمح لأي جهة بفرض واقع أمني جديد على الحدود الشمالية، وأن العمليات الاستباقية ستستمر "كلما استدعى الأمر".