كشف طبيب يعمل في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة عن تفاصيل مروعة للحظة استهداف المستشفى من قبل الطائرات الإسرائيلية، واصفاً ما جرى بأنه "دقائق رعب لم يشهد لها مثيل"، وأوضح الطبيب أن مجموعة من الصحفيين كانوا يقفون في شرفة مرتفعة بالمستشفى يستخدمونها كمساحة لالتقاط الأنفاس والبحث عن إشارة إنترنت ضعيفة تمكنهم من التواصل مع العالم، لافتاً إلى أن المكان كان يعج بعدسات الكاميرات والهواتف في محاولة لتوثيق المأساة اليومية.
هجوم مباغت
وبحسب شهادته، فقد ظهرت فجأة طائرات صغيرة من نوع "كواد كابتر" مقابل شرفة الصحفيين، وأطلقت صواريخ تحذيرية نحوهم، وبينما لم يتمكن أي شخص من التحرك، باغت صاروخ أول المستشفى ليتبعه صاروخان آخران أصابا المبنى في الوقت ذاته، رغم أن المشهد على الشاشات بدا وكأنه انفجار واحد فقط استهدف فرق الدفاع المدني والصحفيين أمام أنظار العالم.
المستشفى يهتز
وأكد المصدر أن الصواريخ الثلاثة تسببت في اهتزاز أركان المستشفى بشكل عنيف فيما عمت الفوضى أروقة الأقسام المختلفة وخاصة غرف العمليات التي كان الأطباء يجرون فيها جراحات دقيقة للحالات الحرجة لحظة الضربة، أما المرضى فقد عاشوا لحظات من الهلع غير المسبوق وسط صرخات متداخلة وأجواء أشبه بزلزال مفاجئ.
بينهم صحفيون ومسعفون.. #إسرائيل تقتل 15 فلسطينيا بقصف مجمع ناصر#إرم_نيوز #غزة #مجمع_ناصر_الطبي pic.twitter.com/QQbpCsx5US
— Erem News - إرم نيوز (@EremNews) August 25, 2025
ذريعة إسرائيلية
وأشار الطبيب إلى أن الجيش الإسرائيلي برر قصفه بوجود أحد المسلحين المشاركين في عملية السابع من أكتوبر داخل المستشفى، لكنه نفى هذا الادعاء بشكل قاطع، مشدداً على أن الاستهداف كان مقصوداً، خاصة أن الجيش يمتلك قدرات تمكنه من ضرب أي هدف بدقة دون الحاجة لقصف مجمع طبي يعج بالصحفيين والمرضى.
خسائر بشرية فادحة
وأكد المصدر أن القصف أسفر عن مجزرة حقيقية حيث قتل ما لا يقل عن 20 شخصاً بينهم خمسة صحفيين يعملون في وكالات وقنوات كبرى مثل "رويترز"، "أسوشيتد برس"، و"الجزيرة"، وأضاف أن المشهد كان كافياً لإثبات أن المستشفى لم يكن مجرد "أضرار جانبية" بل هدفاً مقصوداً لإسكات الشهود على الجرائم.