أفاد مسؤول مصري رفيع لصحيفة الأخبار اللبنانية، اليوم الجمعة، بأن الاتصالات الأخيرة التي أجرتها القاهرة والدوحة مع الإدارة الأميركية بشأن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة لم تسفر عن أي نتائج ملموسة، في ظل إصرار واشنطن على أن استمرار حركة حماس بقوتها في القطاع "أمر غير مقبول".
وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة تركز حالياً على مناقشة خطة "اليوم التالي" للحرب، بما في ذلك فرص الاستثمار وإعادة الإعمار، أكثر من اهتمامها بوقف العدوان نفسه، الأمر الذي أثار "إحباطاً كبيراً" لدى القاهرة والدوحة.
وفي هذا السياق، عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره القطري محمد بن عبد الرحمن لقاءً ثنائياً في مدينة العلمين الجديدة، بحثا خلاله "الآليات الممكنة لدفع الإدارة الأميركية إلى لعب دور أكثر إيجابية"، وسط ما وصفه المصدر المصري بـ"انسداد الأفق الدبلوماسي" وغياب أدوات الضغط على صانعي القرار في تل أبيب.
ورغم استمرار المشاورات المصرية ـ القطرية مع الفصائل الفلسطينية لصياغة رؤية شاملة تنهي الحرب وتحدد ملامح مرحلة ما بعد الحرب، اعتبر الجانبان أن انتظار اكتمال هذه المبادرة قد يشكل "إضاعة للوقت".
وكان موقع أكسيوس الأميركي قد كشف أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عقد قبل يومين اجتماعاً بشأن غزة، حضره جاريد كوشنر، وتوني بلير، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، جرى خلاله بحث "خطة ما بعد الحرب". وأكد ديرمر في الاجتماع أن إسرائيل "لا تسعى إلى احتلال غزة لفترة طويلة"، بل إلى إيجاد "بديل مقبول لحماس" لإدارة القطاع. ووفق الموقع، فقد حصل كوشنر وبلير على موافقة ترامب لمواصلة العمل على بلورة الخطة، رغم غياب التوافق بشأن الجهة التي ستتولى إدارة غزة لاحقاً.
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن "معبر رفح سيظل مفتوحاً أمام المساعدات الإنسانية"، مشيراً إلى أن القاهرة "لا تمانع في نشر قوات دولية في غزة، شرط أن يكون ذلك بقرار أممي يقود نحو إقامة الدولة الفلسطينية".