وصف محللون إسرائيليون حكومة بنيامين نتنياهو بأنها تشكل خطراً حقيقياً على مستقبل إسرائيل.
وأشارت مناقشات جرت على قنوات إسرائيلية إلى وجود تضارب واضح بين المستوى السياسي الذي يسعى لاستمرار الحرب، والمستوى العسكري الذي يميل إلى قبول صفقة مع المقاومة الفلسطينية لتخفيف التصعيد.
صراع داخل القيادة
وفي هذا الإطار، أعرب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، إيال حولانا، عن قلقه من تصعيد نتنياهو للقتال في قطاع غزة، مشيراً إلى أن ذلك قد يعيق إمكانية التوصل إلى تفاهمات لإطلاق سراح المخطوفين، مضيفًا أنه لا يفهم الهدف من العملية العسكرية الحالية، مؤكدًا أن حركة حماس لن تستسلم بسهولة.
انتقادات للعمليات العسكرية
ووصف يائير جولان، رئيس حزب "الديمقراطيين" ونائب سابق لرئيس الأركان، العملية العسكرية في غزة بأنها بلا جدوى من الناحية العسكرية، مشدداً على ضرورة إطلاق سراح الأسرى وإنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن.
كما دعا "جولان"، إلى إنشاء هيئة حكم بديلة لحماس داخل القطاع لتسهيل الحلول المستقبلية.
وفي السياق ذاته، اعتبر متان فيلنائي، نائب وزير الدفاع ونائب رئيس الأركان السابق، أن الخطر الأكبر على إسرائيل يكمن في حكومة نتنياهو الحالية، مشيراً إلى أن المسؤولين فيها هم من الأكثر تطرفاً في تاريخ دولة الاحتلال، ولا يمثلون سوى نسبة صغيرة من الشعب الإسرائيلي.
أزمة ثقة بين السياسي والعسكري
كما كشف مراسل الشؤون العسكرية في القناة 12، يارون أبرهام، عن وجود قلق داخل الأجهزة الأمنية بشأن طول فترة المفاوضات حول "اليوم التالي" بعد انتهاء العدوان، مشيراً إلى أن المستوى السياسي تم تحذيره مسبقاً من هذه المخاطر.
ولفت محللون إلى أن قادة الأجهزة الأمنية يشعرون بأن نتنياهو ووزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، يفرضان عزلة عليهم، وهو ما انعكس في محادثات مغلقة، مؤكداً حالة انعدام الثقة بين القيادة السياسية والعسكرية.
غضب الأهالي والمحتجزين
وانتقد روبي حين، والد أحد المحتجزين الإسرائيليين في غزة، الحكومة لعدم تحملها عناء مناقشة رد حماس على المقترحات المطروحة، معبراً عن حالة من الفوضى وعدم التنسيق في التعامل مع الأزمة المستمرة.