تعثر مفاوضات القاهرة.. هآرتس تكشف تفاصيل صادمة حول المرحلة الثانية من اتفاق غزة

غزة
غزة

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، أن فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تبدو ضعيفة للغاية، في ظل غياب رؤية واضحة لمستقبل القطاع، وعدم وجود اتفاق حول مصير سلاح حركة حماس، وترى الصحيفة أن المفاوضات وصلت إلى “عنق الزجاجة” بسبب تباعد مواقف الطرفين حول الملفات الأكثر حساسية.

مفاوضات القاهرة

تؤكد الصحيفة أن الجولة الحالية من مباحثات القاهرة لم تحقق أي اختراق يُذكر، إذ يتمسك كل طرف بمطالبه دون أي مرونة،فإسرائيل، بحسب التقرير، ترفض الانسحاب من مناطق واسعة في القطاع، وتعتبر التراجع الميداني الآن مخاطرة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

أما حركة حماس، فتصر على أن تسليم السلاح لا يمكن أن يتم دون ضمانات شاملة تشمل انسحابًا كاملاً من غزة، وخطة واضحة لكيفية التعامل مع الأسلحة التي ستُسلَّم، وآليات رقابة دولية.

نتنياهو والانتخابات

وتشير هآرتس إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يميل إلى اتخاذ أي خطوات دراماتيكية قد تفهم كتنازلات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في العام القادم، كما لفتت الصحيفة إلى أن وجود جثتين إسرائيليتين داخل غزة يستخدم كورقة ضغط داخلية تسمح بتبرير التأجيل، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني داخل إسرائيل.

أفكار نظرية بلا أرضية للتطبيق

وتطرقت الصحيفة إلى مقترحات غير رسمية جرى تداولها خلال النقاشات، من بينها تسليم السلطة الفلسطينية أو جهة عربية غير فلسطينية مسؤولية إدارة ملف الأسلحة داخل غزة، لكن هذه الأفكار ـ وفق الصحيفة ـ لا تزال “نظرية بالكامل”، لأن غياب التفاهمات السياسية والضمانات الأمنية يمنع تحويلها إلى اتفاق فعلي.

العمل العسكري

وأكدت هآرتس أن القيادة الإسرائيلية تواصل التفكير في خيار العمل العسكري كمسار بديل لنزع سلاح حماس، وهو ما يجعل إسرائيل غير متعجلة للوصول إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، فالقيادة الأمنية، كما أورد التقرير، ترى أن الضغط العسكري قد يكون المسار الأقرب لتحقيق أهداف تل أبيب دون تقديم تنازلات سياسية.

تحركات إقليمية لتثبيت الهدنة

وفي سياق موازي، أشارت الصحيفة إلى أن مصر وقطر وتركيا تبذل جهودًا مكثفة من خلال اجتماعات القاهرة لتثبيت وقف إطلاق النار ووضع تصور عملي لخطة “اليوم التالي” في غزة، إلا أن غياب وضوح الموقف الإسرائيلي يظل حجر العثرة الأبرز أمام أي تقدم.

قوة دولية دون تفويض واضح

ولفت التقرير إلى أن القوة الدولية التي يُفترض نشرها في قطاع غزة ما تزال بلا مهام محددة أو رؤية واضحة لطبيعة دورها، وذلك في ظل استمرار سيطرة إسرائيل على ما يقارب نصف مساحة القطاع، وهذا الغموض، وفق هآرتس، يعكس حالة الارتباك في المشهد السياسي والعسكري المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب.

وكالات