كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن قتل أربعة مقاتلين من "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، داخل منطقة الأنفاق شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بعد أن رصدتهم القوات أثناء خروجهم من بنية تحتية تحت الأرض.
وقال "الجيش"، في بيانه إن "القوات العاملة في المحور الشرقي لرفح وجهت نيرانها نحوهم بإسناد من سلاح الجو، مما أدى إلى تصفيتهم"، مدعياً أن قواته في قيادة الجنوب لا تزال منتشرة "وفق مقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار"، وأنها ستواصل استهداف "أي تهديد مباشر".
عمليات تحت الأرض
اتهامات متبادلة وتصعيد خفي
ومن جهته، أفادت إذاعة جيش الاحتلال، نقلاً عن مصدر أمني، بأن من جرى اغتيالهم "يُعتقد أنهم من قادة المقاتلين العالقين داخل أنفاق رفح"، موضحة أن الإعلان الرسمي عن تصفيتهم جاء بعد العثور على أربع جثث في المنطقة.
ويعتبر ملف المقاتلين المحاصرين داخل أنفاق رفح واحداً من أبرز الملفات المطروحة للنقاش في المحادثات المتعلقة بمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في غزة، إذ عرضت إسرائيل خروجهم مقابل تسليم أنفسهم، بينما ترفض حركة "حماس" هذا الطرح خشية اعتقالهم الدائم داخل سجون الاحتلال.
كما سبق، وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إن الاحتلال "لم يحقق طوال الحرب الممتدة لعامين كاملين أي صورة نصر في مواجهته مع مقاتلي كتائب القسام"، مشيراً إلى أن الاحتلال "يحاول انتزاع هذه الصورة من رفح جنوب قطاع غزة"، ومتهماً إياه بـ"إفشال المقترحات الخاصة بحل أزمة مقاتلي رفح".
أزمة مقاتلي حماس
وأشار "قاسم"، في تصريحات لـ"العربي الجديد" الخميس الماضي، إلى أن "أزمة مقاتلي القسام في رفح هي أزمة مفتعلة، افتعلها الجانب الإسرائيلي في محاولة للهروب من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في شرم الشيخ"، مؤكداً أن الوسطاء تحركوا وأن الحركة "تعاملت بإيجابية مع كل المقترحات المطروحة، وتوصلت في أكثر من مرة إلى صياغات لإنهاء هذه الأزمة المفتعلة".
كما شدد "قاسم"، على أن الاحتلال "تراجع في اللحظات الأخيرة عن تلك المقترحات نتيجة حساباته الداخلية المرتبطة بالوضع الائتلافي ومزايدات اليمين المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية"، موضحاً أن الحركة "ما زالت على تواصل مع الوسطاء"، لكنه أشار إلى أن الاحتلال "لا يهتم بالتوصل إلى توافقات بشأن هؤلاء المقاتلين، ويسعى إلى الاستمرار في قتلهم لتسويق نصر وهمي لجمهوره"، بحسب قوله.
وفي السياق ذاته، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى وجود نحو 100 مقاتل محاصرين داخل النفق، وتعمل قوات خاصة، إلى جانب وحدات من لواءي ناحال وغولاني، على ملاحقتهم تحت الأرض من خلال البحث عن فتحات الأنفاق وتدميرها أو إغلاقها بالخرسانة.
ويسعى جيش الاحتلال بذلك إلى تضييق أماكن اختباء المقاتلين، وبحسب التقديرات، فإن النفق انقطع بين رفح وخانيونس، وهو ما يجعل أمامهم خيارات محدودة ويجبرهم على الخروج من تحت الأرض.
