كشفت تقارير إعلامية عن استعدادات متوازية لدى الجيش الإسرائيلي وحركة حماس لاحتمال عودة المواجهات العسكرية في قطاع غزة، في ظل تعثر المسار السياسي وعدم التوصل إلى تفاهمات واضحة بشأن المرحلة المقبلة من اتفاق التهدئة.
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي عربي أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أعدّت تصورات ميدانية لعمليات عسكرية جديدة يُحتمل تنفيذها في قطاع غزة خلال شهر مارس/آذار المقبل.
وأوضح الدبلوماسي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن أي تحرك عسكري إسرائيلي واسع النطاق لن يتم دون غطاء ودعم من الولايات المتحدة، التي تواصل الضغط باتجاه الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن نزع سلاح حركة حماس ونشر قوة دولية بهدف فرض الاستقرار داخل القطاع.
وبحسب المصدر، تتركز الخطة الإسرائيلية المقترحة على مدينة غزة، وتهدف إلى إعادة رسم ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو مصطلح يُستخدم للإشارة إلى تقسيم ميداني جديد للمناطق داخل قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، نقلاً عن مصادر عربية وإسرائيلية، بأن حركة حماس بدورها تتهيأ لاحتمال استئناف القتال في حال فشل التفاهمات السياسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحركة شرعت في ترميم أجزاء من شبكة الأنفاق الأرضية التي تضررت خلال العمليات العسكرية السابقة، في إطار استعداداتها الميدانية.
كما ذكرت أن حماس حصلت على موارد مالية جديدة مكّنتها من إعادة صرف مستحقات عناصرها، إلى جانب استقطاب مقاتلين جدد لتعزيز صفوفها.
وفي المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون للصحيفة إن تل أبيب ما زالت مستعدة لمنح فرصة إضافية للمبادرة السياسية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن مسؤولاً آخر أوضح أن الحسم النهائي بشأن العودة إلى الخيار العسكري يبقى بيد المستوى السياسي في إسرائيل.
ورغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات استهداف محدودة تطال شخصيات قيادية في حركة حماس داخل قطاع غزة، ما يثير مخاوف من انهيار التهدئة والعودة إلى مربع التصعيد.
