اقتحم نحو 200 متظاهر مقر إقامة السفيرة الفلسطينية لدى إيران، سلام الزواوي، في العاصمة طهران، ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمبنى، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية محلية.
وذكرت التقارير أن الحادث وقع يوم الخميس 8 يناير/كانون الثاني الجاري، بالتزامن مع احتجاجات عنيفة شهدتها شوارع طهران، حيث أقدم المحتجون على اقتحام مقر الإقامة مستخدمين قنابل حارقة، وسط هتافات وتهديدات.
وأفادت المصادر بأن السفيرة الزواوي وعددًا من موظفي السفارة وأفراد عائلتها اضطروا للاحتماء في الطابق السفلي (القبو) بعد تمكن المحتجين من دخول المبنى، ما أسفر عن إصابتهم بحالات اختناق وجروح متفاوتة.
ونُقلت السفيرة الفلسطينية إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما تدخلت قوات الأمن الإيرانية لاحقًا، وأنقذت المتواجدين في المقر وتعاملت مع المهاجمين.
وبحسب موقع صحيفة «عصر إيران» الإلكترونية، فقد لحقت أضرار كبيرة بمبنى مقر إقامة السفيرة نتيجة الاشتباكات واندلاع حريق داخله.
إيران تشهد احتجاجات متواصلة على خلفية الأزمة الاقتصادية
تشهد العاصمة الإيرانية طهران منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي موجة احتجاجات واسعة، اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني، وما رافقه من ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة.
وبدأت الاحتجاجات من الأسواق الرئيسية، لا سيما البازار الكبير، قبل أن تمتد إلى أحياء مختلفة من العاصمة ومدن أخرى، بمشاركة تجار وطلاب وفئات من الطبقة الوسطى. ومع اتساع رقعة المظاهرات، تجاوزت المطالب البعد الاقتصادي لتشمل شعارات ذات طابع سياسي وانتقادات للأداء الحكومي.
في المقابل، واجهت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بإجراءات أمنية مشددة، شملت تدخل قوات الأمن وفرض قيود على التجمعات، إلى جانب حجب واسع للإنترنت، في محاولة للسيطرة على الاضطرابات والحد من انتشارها.
