ألقى سفير دولة فلسطين لدى جمهورية كازاخستان، عميد السلك الدبلوماسي العام، محاضرة سياسية وتوعوية أمام نخبة من طلاب وطالبات العلاقات الدولية، أعضاء المدرسة الدبلوماسية التي تُعِدّ وتُخرّج دبلوماسيين للعمل في السلكين الدبلوماسي والقنصلي في مقر السفارة بالعاصمة الكازاخستانية أستانا.
وتناول السفير خلال المحاضرة تطورات القضية الفلسطينية في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل، مستعرضًا الجذور التاريخية للصراع، وانعكاسات الاحتلال وسياساته على الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
كما تطرق إلى الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها دولة فلسطين على المستويين الإقليمي والدولي، في سبيل وقف العدوان، وحماية المدنيين، وتعزيز الاعتراف الدولي بالحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف.
وفي سياق الفعالية، تم عرض فيلم وثائقي يوثّق المجازر والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، مسلطًا الضوء على الأبعاد الإنسانية والقانونية لهذه الجرائم، وما تخلّفه من آثار مدمّرة على حياة السكان، خاصة النساء والأطفال.
عقب العرض، فُتح باب النقاش أمام الطلبة، حيث شهدت الجلسة مداخلات واستفسارات معمّقة عكست اهتمامًا واضحًا بالقضية الفلسطينية، وتناول النقاش آفاق الحل السياسي، ودور القانون الدولي، ومسؤولية المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية في مساءلة الاحتلال ومحاسبته على جرائمه.
وأعرب الطلبة المشاركون عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، مؤكدين دعمهم لحقه في الحرية وتقرير المصير، ورفضهم للاحتلال وسياساته، كما شددوا على تأييدهم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي ختام اللقاء، ثمّن السفير هذا التفاعل الإيجابي، مشيدًا بوعي الطلبة واهتمامهم بالقضايا الدولية العادلة، ومؤكدًا أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به الجيل الجديد من الدبلوماسيين في تعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، ونقل الحقيقة إلى الرأي العام الدولي.






