كشفت مصادر أمنية وإعلامية إسرائيلية عن استكمال الجيش الإسرائيلي استعداداته اللوجستية لإعادة تشغيل معبر رفح خلال الأيام المقبلة، وسط تضارب في التصريحات حول أعداد العائدين إلى قطاع غزة وتعقيدات مرتبطة بملفات نزع السلاح وإعادة الإعمار.
حركة العبور المتوقعة
تشير التقديرات الأمنية إلى أن معبر رفح سيشهد في مرحلته الأولى دخول نحو 150 شخصاً يومياً إلى قطاع غزة، غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوضح أن العدد المقترح قد يقتصر على "50 شخصاً مع عائلاتهم"، فيما أكد دبلوماسيون أوروبيون أن الأعداد النهائية ما زالت محل نقاش ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها حتى الآن.
صحيفة "هآرتس" أوضحت وجود ضبابية بشأن آلية نزع سلاح حركة حماس، حيث وافق المستوى السياسي على ربط الإعمار بعملية نزع السلاح خلال 100 يوم، بينما المؤسسة الأمنية لم تتلق أي تعليمات تنفيذية حتى الآن.
خطة الإعمار: غزة القديمة ورفح الجديدة
تعتمد خطة الإعمار على تقسيم جغرافي يرتبط بالتقدم في الملف الأمني، حيث لن يبدأ العمل في غزة القديمة إلا بعد الانتهاء الكامل من عملية نزع السلاح، بينما يُسمح بالبدء في أعمال البناء في رفح الجديدة بالتوازي مع التزام حركة حماس بجدول زمني محدد لنزع السلاح دون انتظار النتائج النهائية. وفي الوقت الراهن، يقتصر النشاط الميداني في محيط معبر رفح والمناطق المجاورة على إزالة الأنقاض والعبوات الناسفة، في انتظار وصول التمويل الدولي اللازم لانطلاق مشاريع الإعمار.
المادة 17 من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنص على نقل المناطق "الخالية من الإرهاب" من سيطرة الجيش الإسرائيلي إلى "قوة استقرار دولية". ومنذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، تتصاعد النقاشات حول إقامة تجمعات سكنية مؤقتة شرقي "الخط الأصفر"، وهو ما أشار إليه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس خلال زيارته الأخيرة.
تحذيرات أمنية من نفوذ حماس المدني
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حذرت من أن "اللجنة التكنوقراطية" لإدارة القطاع قد تعزز نفوذ حماس، إذ تعتمد بشكل كبير على كوادر سابقة للحركة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.
يبقى الغموض مسيطراً على مصير الأسلحة التي سيتم نزعها، إذ لم تحدد الاتفاقيات الحالية ما إذا كانت ستسلم لإسرائيل، أو لقوة دولية، أو يتم تدميرها، مما يجعل بدء الإعمار الكامل رهناً بتوضيح هذه التفاصيل الأمنية واللوجستية.
