استعدادات للحرب… هل تجرّ إسرائيل الولايات المتحدة إلى مواجهة مع إيران؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تتصاعد مؤشرات التوتر بين إسرائيل وإيران، في ظل مساعٍ إسرائيلية متواصلة لدفع الولايات المتحدة نحو خيار المواجهة العسكرية، مع تنامي الشكوك داخل تل أبيب وواشنطن بشأن جدوى المسار الدبلوماسي وقدرته على كبح الانزلاق إلى حرب مفتوحة، وُصفت في تقارير إسرائيلية بأنها «مهمة شبه مستحيلة».

وبالتوازي مع هذا التصعيد السياسي، ترفع إسرائيل مستوى جاهزيتها على الجبهة الداخلية تحسبًا لسيناريو مواجهة مباشرة مع إيران، في مشهد يعيد إلى الأذهان استعداداتها قبيل المواجهة السابقة بين الطرفين. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة كان 11 أن تل أبيب تُكمل تحضيراتها لاحتمال شن هجوم أميركي على إيران، مع الاستعداد لاحتمال أن تبادر طهران بالهجوم أولًا.

ونقلت الهيئة عن مصادر أمنية إسرائيلية تأكيدها أن أي هجوم إيراني على إسرائيل، ردًا على ضربة أميركية محتملة، سيقابل برد عسكري مباشر، مشددة على أن إسرائيل «لن تقبل أي مساس بسيادتها أو أمنها».

وفي مؤشر إضافي على جدية الاستعدادات، أفادت التقارير بهبوط طائرة تابعة لقيادة العمليات الخاصة في الجيش الأميركي بشكل سري داخل إسرائيل، ما يعكس مستوى التنسيق العسكري بين الجانبين. كما حذّرت التقديرات الإسرائيلية من سيناريو إطلاق صواريخ قد يمتد لأسابيع، مع توقع استهداف إيران لمراكز سكانية داخل إسرائيل.

على الصعيد الأميركي، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، بهدف الضغط عليها للقبول باتفاق نووي جديد، مشيرة إلى أن الضربة الافتتاحية المحتملة ستستهدف مواقع عسكرية وحكومية محددة.
وفي هذا الإطار، عقد ترامب اجتماعًا مع كبار مستشاريه لمناقشة تطورات الملف الإيراني، اطلع خلاله على نتائج المفاوضات التي جرت في جنيف، إلى جانب خطط تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.

بدورها، نقلت القناة الإسرائيلية 12 عن مصادر مطلعة أن واشنطن أبلغت طهران بأن هذه الفرصة قد تكون الأخيرة لتحقيق مكاسب دبلوماسية، محذّرة من أن فشل المفاوضات سيقود إلى إنهائها بالكامل، وسط قناعة متزايدة بأن فرص التوصل إلى تسوية باتت ضئيلة للغاية.

ويتوقع مسؤولون أميركيون تلقي مقترح مكتوب من إيران خلال الأيام المقبلة، يتضمن تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي، وهو المقترح الذي كان من المفترض تقديمه خلال محادثات جنيف. وتشارك عُمان وقطر في جهود الوساطة، في محاولة لصياغة اتفاق يمكن تسويقه بوصفه «إنجازًا» لجميع الأطراف، بما في ذلك إسرائيل ودول الخليج.

في الأثناء، تواصل حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد توجهها نحو الشرق الأوسط، مع توقع دخولها البحر الأبيض المتوسط خلال أيام، وهو تطور وصفه مسؤولون أميركيون بأنه عنصر حاسم في قرار ترامب بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران.كما يُتوقع أن يصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل خلال نحو أسبوع، قبيل انتهاء المهلة التي حددها ترامب لطهران، في زيارة يُنظر إليها على أنها مفصلية في مسار التصعيد أو التهدئة.

سوا