قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الأربعاء 1 أبريل 2026، إن بلاده قد تنهي عملياتها العسكرية المرتبطة بإيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، في إشارة إلى احتمال بدء انسحاب تدريجي قريب.
وخلال تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، قال ترامب: "سنغادر قريبًا جدًا"، موضحًا أن الانسحاب قد يتم خلال فترة قصيرة، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن آلية أو شروط التنفيذ.
وتُعد هذه التصريحات من أوضح المواقف التي يعلنها ترامب حتى الآن بشأن مسار الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر، والتي أدت – وفق تقديرات دولية – إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط واضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وفي موقف لافت، قال ترامب إن إنهاء الحرب لا يتطلب بالضرورة اتفاقًا مع إيران، مضيفًا ردًا على سؤال حول دور الدبلوماسية: "إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق معي، لا، ليسوا ملزمين بذلك".
لكنه أوضح في المقابل أن الشرط الأساسي لإنهاء العمليات هو أن تصبح إيران "مختلفة تمامًا"، في إشارة إلى منعها من امتلاك سلاح نووي مستقبلًا، مضيفًا: "حينها سننسحب".
واشنطن: الأيام المقبلة حاسمة وطهران تلوّح بالرد
من جانبه، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الأيام المقبلة ستكون "حاسمة" في مسار المواجهة مع إيران، محذرًا من أن عدم التوصل إلى تفاهم قد يؤدي إلى تصعيد أكبر.
وأشار هيغسيث، الذي زار القوات الأميركية في الشرق الأوسط مؤخرًا، إلى أن واشنطن لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لافتًا إلى استمرار الاتصالات السياسية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة "مستعدة لمواصلة الحرب إذا لم تمتثل إيران".
وقال في تصريحات من واشنطن: "خياراتنا أكثر من خياراتهم… وضعنا الشروط، والأيام القادمة ستكون حاسمة، وإيران تدرك ذلك جيدًا".
في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني بتهديد مباشر، معلنًا أنه سيرد على الهجمات باستهداف شركات تكنولوجيا أميركية في المنطقة، بدءًا من مساء الأربعاء، مشيرًا إلى قائمة تضم 18 شركة، من بينها "مايكروسوفت"، و"أبل"، و"غوغل"، و"بوينغ".
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الجيش الأميركي "مستعد للتعامل مع أي تهديدات محتملة" وحماية المصالح الأميركية في المنطقة.
تصعيد ممتد وانقسام دولي حول العمليات العسكرية
تتواصل تداعيات الحرب المستمرة منذ شهر، والتي امتدت إلى مناطق مختلفة في الشرق الأوسط، وأدت – بحسب تقديرات – إلى سقوط آلاف الضحايا، إضافة إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة وارتفاع المخاوف من تأثيرات اقتصادية عالمية أوسع.
وكان ترامب قد هدد في وقت سابق باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن ذلك قد يشمل إعادة فتح أو فرض السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، والذي تزايدت التوترات حوله خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، انتقد ترامب بعض الدول الحليفة، من بينها بريطانيا، لعدم مشاركتها بشكل كافٍ في الجهود العسكرية، داعيًا إلى مزيد من الدعم أو شراء الطاقة الأميركية لتعويض النقص العالمي في الوقود.
كما أشارت مصادر دبلوماسية إلى وجود تحفظات أوروبية، خصوصًا من فرنسا وإيطاليا، على بعض العمليات العسكرية المشتركة، ما يعكس تباينًا داخل المعسكر الغربي بشأن إدارة الأزمة.
وفي موقف منفصل، دعا البابا البابا ليو الرابع عشر إلى خفض التصعيد والبحث عن "مخرج سريع" من الحرب، محذرًا من استمرار العنف وتأثيره على المدنيين والاستقرار العالمي.
