أكد بشارة بحبح، رئيس جمعية العرب الأميركيين من أجل السلام، أنه لمس لدى حركة حماس استعداداً للتفاوض بشأن نزع سلاحها في قطاع غزة، شرط الحصول على ضمانات تتعلق بسلامة عناصرها.
وأوضح بحبح في مقابلة مع قناة "الغد" أن الحركة أبدت انفتاحاً على مناقشة هذه المسألة، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود خطة أميركية غير معلنة تتعلق بسلاح حماس، لم تُشارك مع أي طرف حتى الآن.
وانتقد الوسيط الأميركي غياب التمثيل السياسي للشعب الفلسطيني داخل مجلس السلام، واعتبر ذلك "خطأ كبيراً".
وتبرز ملفات نزع سلاح حماس، حجم صندوق إعادة الإعمار، وتدفق المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة كاختبار حقيقي لمدى فاعلية مجلس السلام خلال الفترة المقبلة.
يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترأس الاجتماع الأول للمجلس بمشاركة ممثلين عن أكثر من 45 دولة.
حماس ترفض نزع السلاح
انتقد رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، بشدة المحاولات الدولية لنزع سلاح الشعب الفلسطيني، واصفاً إياها بـ"الوقاحة"، في الوقت الذي يتم فيه شرعنة ميليشيات عميلة مثل ما يسمى بـ"أبو شباب" لخلق الفوضى وملء فراغ لن تتركه المقاومة. وأكد أن فلسفة المقاومة تقوم على قاعدة ثابتة: طالما هناك احتلال فهناك مقاومة، وهو حق أصيل لا يمكن مصادرته.
وتطرق مشعل إلى الوضع الراهن بعد عامين من حرب الإبادة، مشيراً إلى أن المعاناة في غزة لم تتوقف رغم توقف الحرب. وطالب بضرورة الانتقال من مرحلة الإغاثة العاجلة وإعادة الإيواء إلى مواجهة "الأسئلة الكبرى"، وعلى رأسها محاولات فرض قوات دولية أو نزع السلاح، وهي قضايا تمس جوهر القضية الفلسطينية ومستقبلها السياسي.
وفي هذا السياق، شدد مشعل على أن الوحدة الوطنية تمثل أولوية قصوى، حيث إن حماس وشركاءها معنيون بإيجاد مقاربات سياسية برؤية وطنية موحدة تعيد لغزة والضفة وضعهما الطبيعي. كما أكد أن اعتراف 159 دولة بالدولة الفلسطينية خطوة مهمة لكنها غير كافية، والمطلوب هو تحويل هذا الاعتراف إلى واقع ملموس على الأرض. وحذر من المخططات الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى إلى التعامل مع غزة والضفة باعتبارهما جغرافيا مبعثرة وشعباً بلا هوية أو مرجعية وطنية، مؤكداً أن رفض التجزئة شرط أساسي للحفاظ على وحدة القضية الفلسطينية.
