شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل تطورات سياسية مفاجئة تتعلق بالحرب الدائرة، بعد تقارير تحدثت عن تحرك أميركي لوقف التصعيد، ما انعكس سريعًا على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة، وأدى إلى ارتفاع في مؤشرات الأسهم الآسيوية.
تراجع حاد في أسعار النفط العالمية
انخفض سعر خام برنت بشكل ملحوظ بنسبة 5,92% ليصل إلى 98,30 دولارًا للبرميل، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية خلال الفترة الأخيرة، وسط توقعات بتهدئة محتملة في التوترات التي كانت تدفع الأسعار للارتفاع.
كما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5,01% ليصل إلى 87,72 دولارًا للبرميل، متأثرًا بنفس التطورات السياسية التي خففت من مخاوف نقص الإمدادات في الأسواق.
ويرى محللون أن الأسعار كانت قد ارتفعت سابقًا بسبب المخاوف من اتساع رقعة الحرب وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية، لكن أي إشارة إلى التهدئة تدفع الأسعار للهبوط بسرعة.
مقترح أميركي لوقف الحرب يضغط على الأسعار
جاء هذا التراجع بعد تقارير إعلامية أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرسل مقترحًا إلى إيران يهدف إلى وقف الحرب وفتح باب التفاوض، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إلى احتمال تراجع التوترات في المنطقة.
وتُعد الأزمات الجيوسياسية من أهم العوامل التي تؤثر في أسعار النفط، حيث يؤدي التصعيد إلى ارتفاع الأسعار، بينما يؤدي الحديث عن التهدئة أو الاتفاقات السياسية إلى انخفاضها.
ارتفاع قوي في أسواق آسيا بعد تراجع النفط
بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة، سجلت الأسواق الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث صعد مؤشرNikkei 225 الياباني، وكذلك مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي بأكثر من 3%، بدعم من تراجع أسعار النفط وتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة.
ويُنظر إلى انخفاض النفط عادةً على أنه عامل إيجابي لأسواق الأسهم، لأنه يقلل من تكاليف الطاقة على الشركات ويخفف الضغوط التضخمية.
توقعات متباينة لمسار الأسعار
يرى خبراء أن أسعار النفط ستبقى مرتبطة بشكل مباشر بالتطورات السياسية، خصوصًا في حال استمرار المفاوضات أو حدوث تصعيد جديد، ما قد يؤدي إلى تقلبات حادة خلال الأيام المقبلة.
ويؤكد محللون أن السوق في حالة ترقب، وأن أي إعلان رسمي بشأن وقف الحرب أو التوصل إلى اتفاق قد يدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع، بينما قد يعيد التصعيد الأسعار إلى الارتفاع بسرعة.
