تعرف على الأسلحة الأميركية الحديثة التي دخلت المعارك لأول مرة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

دخلت مجموعة من الأنظمة القتالية الأميركية المتطورة مرحلة الاستخدام الفعلي في العمليات العسكرية الدائرة ضد إيران، في خطوة تعكس تحولاً واضحاً في طبيعة الحرب الحديثة واعتماد الجيوش على التكنولوجيا المتقدمة والأسلحة الدقيقة.

ووفق تقارير صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية، شاركت أكثر من 20 منظومة عسكرية مختلفة في العمليات الأخيرة، من بينها أسلحة تُستخدم للمرة الأولى في ظروف قتالية حقيقية، ما يجعل هذه الحرب بمثابة اختبار ميداني مباشر للتكنولوجيا العسكرية الأميركية.

صاروخ PrSM.. ضربة دقيقة بعيدة المدى

من أبرز الأسلحة التي دخلت الخدمة القتالية لأول مرة صاروخ الضربة الدقيقة (PrSM)، وهو صاروخ باليستي أرض–أرض يطلق من منصات HIMARS.

ويصل مدى الصاروخ إلى ما بين 400 و500 كيلومتر، متجاوزاً مدى صاروخ ATACMS الذي كان يبلغ نحو 300 كيلومتر فقط.

ويتميز الصاروخ الجديد بعدة خصائص متقدمة، أبرزها:

دقة إصابة عالية للأهداف الحساسة

رأس حربي يتراوح وزنه بين 90 و200 كيلوغرام

سرعة تصل إلى نحو 6000 كيلومتر في الساعة

وبفضل هذه السرعة، يستطيع الصاروخ قطع مسافة 400 كيلومتر في أقل من 5 دقائق، ما يجعله فعالاً في استهداف منصات إطلاق الصواريخ قبل أن تتمكن من تغيير مواقعها.

مسيرات LUCAS منخفضة التكلفة تدخل المعركة

استخدمت الولايات المتحدة أيضاً للمرة الأولى في هذه الحرب مسيرات هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة من طراز LUCAS.

وتبلغ تكلفة المسيرة الواحدة نحو 35 ألف دولار فقط، وهي مسيرات بعيدة المدى مستوحاة من تصميم المسيرات الإيرانية Shahed 136، وتنتجها شركة SpektreWorks.

وتتميز هذه المسيرات بعدة قدرات، منها:

مدى قتالي يصل إلى 800 كيلومتر

قدرة على التحليق لمدة تصل إلى 6 ساعات

الاصطدام المباشر بالهدف (مسيرات انتحارية)

وقد استخدمت هذه المسيرات في استهداف منشآت عسكرية إيرانية، بما في ذلك مواقع الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية.

مسيرات كويوتي لاعتراض الدرونز بدلاً من صواريخ باتريوت

في مواجهة الطائرات المسيرة الهجومية، لجأ الجيش الأميركي إلى استخدام مسيرات كويوتي (Coyote) كبديل أقل تكلفة من صواريخ باتريوت الباهظة الثمن.

وتندرج هذه المسيرات ضمن أنظمة الدفاع الجوي المضادة للدرونز، حيث تعتمد النسخ الأحدث منها على تقنيات غير مدمرة، مثل النبضات الكهرومغناطيسية التي تعطل أسراب الطائرات المسيرة من دون الحاجة إلى تفجيرها.

ويساعد هذا الأسلوب على:

خفض تكلفة الدفاع الجوي

مواجهة أسراب الدرونز بكفاءة أعلى

تغيير معادلة الكلفة بين الهجوم والدفاع

توماهوك المطور يدخل ساحة القتال

كما شهدت العمليات العسكرية دخول النسخة المطورة من صاروخ Tomahawk Block V إلى الاستخدام القتالي لأول مرة.

ويعد الصاروخ من فئة صواريخ كروز أرض–بحر، وقد حصل على تحديثات تقنية عززت قدرته على التخفي والمناورة.

ومن أبرز خصائصه:

طلاء داكن يقلل من بصمته الرادارية

قدرة عالية على المناورة أثناء الطيران

دقة في تتبع الأهداف البحرية

وقد أطلقت سفن تابعة للبحرية الأميركية هذه الصواريخ لاستهداف وملاحقة سفن إيرانية في عرض البحر.

ورغم أن سرعة الصاروخ دون صوتية وتبلغ نحو 885 كيلومتراً في الساعة، فإنه يعتمد على قدراته العالية في التخفي والمناورة للوصول إلى أهدافه بدقة.

حرب تتحول إلى مختبر للتكنولوجيا العسكرية

تشير المعطيات العسكرية إلى أن إدخال هذه الأنظمة المتقدمة في العمليات يمثل اختباراً عملياً للتكنولوجيا العسكرية الأميركية في بيئة قتال حقيقية.

ويعكس ذلك توجهاً متزايداً نحو:

  • استخدام الأسلحة الدقيقة بعيدة المدى
  • الاعتماد على الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة
  • تطوير أنظمة دفاعية قادرة على مواجهة الدرونز

ويرى خبراء عسكريون أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تغيير طبيعة الحروب في المستقبل، حيث تلعب التكنولوجيا والأنظمة الذكية دوراً أكبر في حسم المعارك

سكاي نيوز عربية