عودة تاريخية إلى القمر بعد نصف قرن

جانب من الحدث
جانب من الحدث

تستعد ناسا لإطلاق أول رحلة فضائية مأهولة نحو القمر منذ أكثر من 50 عاماً، ضمن مهمة أرتميس 2، في خطوة تمهّد لعودة البشر إلى استكشاف الفضاء العميق.

ومن المقرر أن يصل طاقم المهمة، الجمعة، إلى ولاية فلوريدا، لبدء الاستعدادات النهائية قبل الإقلاع المرتقب في 1 أبريل من مركز كينيدي للفضاء، على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، باستخدام مركبة أوريون المصممة لنقل البشر إلى أعماق الفضاء.

ويضم الطاقم أربعة رواد فضاء هم: ريد وايزمان، فيكتور غلوفر، كريستينا كوخ، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن.

وتمتد المهمة لنحو 10 أيام، حيث سيدور الطاقم حول القمر قبل العودة إلى الأرض، في اختبار عملي لأنظمة الملاحة والاتصالات ودعم الحياة، إضافة إلى درع الحماية الحرارية للمركبة، دون تنفيذ هبوط على سطح القمر.

وتُعد "أرتميس 2" أول مهمة مأهولة ضمن برنامج "أرتميس"، الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر وبناء وجود مستدام عليه، تمهيداً لإرسال بعثات مستقبلية إلى كوكب المريخ.

وأمضى الطاقم أكثر من عامين في التدريبات المكثفة منذ اختيارهم عام 2023، كما خضعوا لحجر صحي روتيني في مركز جونسون للفضاء منذ 18 مارس، قبل انتقالهم إلى فلوريدا استعداداً للإطلاق.

وتحمل المهمة أبعاداً تاريخية، إذ سيصبح غلوفر أول رائد فضاء أسود يصل إلى محيط القمر، فيما ستكون كوخ أول امرأة تحقق هذا الإنجاز، بينما يُسجل هانسن سابقة كأول رائد فضاء غير أميركي يتجاوز مدار الأرض المنخفض باتجاه القمر.

وأكد قائد المهمة وايزمان جاهزية الطاقم لمختلف السيناريوهات، مشيراً إلى أن طبيعة الرحلة اختبارية، وقد تتغير مساراتها وفق المعطيات، لكن الهدف الأساسي يبقى الوصول إلى القمر وتنفيذ المهمة بنجاح.

وتأتي هذه الرحلة ضمن سلسلة خطط طموحة لـ"ناسا" لإطلاق مزيد من المهمات خلال السنوات المقبلة، في إطار سباق عالمي متجدد نحو استكشاف الفضاء وتعزيز الوجود البشري خارج كوكب الأرض.

سكاي نيوز عربية