توفيت الشابة الإسبانية نوليا كاستيو (25 عامًا)، الخميس، في مدينة برشلونة، بعد خضوعها لإجراء “الموت الرحيم”، عقب معركة قضائية مع عائلتها استمرت لأشهر.
وتُعد كاستيو من الحالات التي أثارت جدلًا واسعًا في إسبانيا، إذ حصلت على حق إنهاء حياتها وفق القانون الذي أُقر عام 2021، والذي يتيح للمرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية أو آلام مزمنة لا تُحتمل طلب هذا الإجراء ضمن شروط صارمة.
ظروف صحية معقدة
وبحسب تقارير إعلامية، عانت الشابة من اضطرابات نفسية حادة، وكانت قد تعرضت لاعتداءين في عام 2022، ما انعكس بشكل كبير على حالتها. كما حاولت إنهاء حياتها عدة مرات، قبل أن تسقط من الطابق الخامس في أكتوبر من العام نفسه، ما أدى إلى إصابتها بشلل نصفي وآلام مزمنة.
وأكدت تقارير طبية لاحقة أن حالتها الصحية تسببت في معاناة مستمرة، دون وجود أمل حقيقي في التعافي.
معركة قضائية مع العائلة
في يوليو 2024، وافقت لجنة طبية مختصة في إقليم كتالونيا على طلبها بالحصول على “الموت الرحيم”، وكان من المقرر تنفيذ الإجراء في أغسطس من العام ذاته، إلا أن والدها تقدم بطعن قضائي لوقف القرار.
وبرر الأب موقفه بأن الحالة النفسية لابنته قد تؤثر على قدرتها على اتخاذ قرار واعٍ بشأن إنهاء حياتها، في حين أيدت عدة محاكم طلب الشابة.
وفي فبراير الماضي، حسمت المحكمة الدستورية الإسبانية القضية، برفض الاستئناف المقدم من والدها، مؤكدة عدم وجود انتهاك للحقوق الأساسية، ومقرّة بحقها في اتخاذ القرار.
جدل واسع في الرأي العام
وأثارت القضية نقاشًا واسعًا في المجتمع الإسباني، خاصة بسبب صغر سن كاستيو، وطبيعة حالتها الصحية، والخلاف العلني مع عائلتها.
وقبل وفاتها بيوم واحد، ظهرت في مقابلة تلفزيونية، قالت فيها إنها لم تعد قادرة على الاستمرار، معربة عن أملها في أن تجد “الراحة” بعد تنفيذ القرار.
ورغم معارضتها، رافقت والدتها ابنتها في لحظاتها الأخيرة، مؤكدة دعمها لها على المستوى الإنساني، في مشهد لاقى تعاطفًا واسعًا داخل إسبانيا وخارجها.
