حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، من تفاقم خطير في الوضعين الإنساني والصحي داخل القطاع، مؤكدًا أن الظروف الحالية باتت تهيّئ بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة، في ظل النقص الحاد في التطعيمات والأدوية، واستمرار القيود على دخول الإمدادات الطبية.
وأوضح زقوت أن تراجع معدلات التطعيم بين الأطفال يثير مخاوف جدية من عودة أمراض يمكن الوقاية منها، مشيرًا إلى أن عددًا من شحنات الأدوية والمستلزمات الطبية ما زال عالقًا ولم يُسمح بإدخاله إلى القطاع، الأمر الذي يفاقم هشاشة النظام الصحي المنهك أصلًا.
وأضاف أن أزمة تراكم النفايات، إلى جانب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل آليات البلديات، تزيد من مستوى المخاطر الصحية، خصوصًا مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وما يرافق ذلك من ازدياد في حركة السكان وتجمعاتهم، بما فيهم الأطفال في مراكز النزوح والتعليم المؤقتة.
وبيّن أن الحد من انتشار الأمراض في غزة يعتمد على ثلاثة محاور أساسية: استمرار برامج التطعيم، وتوفير مياه نظيفة وظروف صحية ملائمة، إلى جانب مكافحة نواقل الأمراض مثل القوارض والبعوض والحشرات. وأشار إلى أن هذه العوامل تواجه تحديات كبيرة في ظل الاكتظاظ السكاني وصعوبة الحركة وتدهور البنية التحتية.
ولفت زقوت إلى أن بعض المخاطر الصحية لا تقتصر على الأمراض التي تغطيها برامج التطعيم، مثل الفيروسات التنفسية وأمراض الجهاز الهضمي والتهابات الكبد الوبائي (أ)، محذرًا من إمكانية تفشيها في ظل الظروف البيئية القائمة.
كما أشار إلى انتشار أمراض مرتبطة بسوء النظافة الشخصية، مثل الجرب والقمل، والتي وصلت نسب الإصابة بها في بعض الفترات إلى أكثر من 20%، موضحًا أن علاجها طبيًا ليس معقدًا، إلا أن نقص الأدوية، وغياب الإمكانات الأساسية مثل المياه النظيفة، وتعذر غسل الملابس وتعقيمها، وانقطاع الكهرباء، تعيق السيطرة على انتشارها.
