كشفت دراسة علمية حديثة أن إدخال تعديلات بسيطة على نمط الحياة اليومي، حتى وإن كانت محدودة للغاية، قد ينعكس بشكل كبير على صحة القلب ويقلل من مخاطر الإصابة بالسكتات وأمراض الشرايين.
وبحسب الدراسة، فإن زيادة مدة النوم بضع دقائق فقط يوميًا، إلى جانب رفع طفيف في مستوى النشاط البدني وتحسين النظام الغذائي، قد يشكّل فارقًا صحيًا ملحوظًا على المدى الطويل.
وشارك في الدراسة فريق بحثي من عدة جامعات، من بينها جامعتا سيدني وموناش في أستراليا وجامعة ساو باولو في البرازيل، حيث تابع الباحثون أكثر من 53 ألف شخص بالغ على مدى 8 سنوات، لرصد تأثير العادات اليومية على صحة القلب والأوعية الدموية.
وخلصت النتائج، التي نُشرت في دورية أوروبية متخصصة بأمراض القلب، إلى أن زيادة النوم بمعدل 11 دقيقة فقط يوميًا، مع إضافة نحو 4.5 دقائق من النشاط البدني، مثل المشي السريع أو صعود الدرج، إلى جانب تناول كمية صغيرة من الخضروات تعادل ربع كوب يوميًا، يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض الشرايين بنسبة تصل إلى 10%.
كما أوضح الباحثون أن إدخال أنشطة بسيطة في الروتين اليومي—مثل المشي السريع بين المهام، أو حمل الأغراض بدل استخدام الوسائل المساعدة، أو صعود الدرج بدل المصعد—يساهم في تحسين مؤشرات الصحة العامة بشكل تدريجي وملحوظ.
وأشار الفريق إلى أن أفضل النتائج تحققت لدى الأشخاص الذين حصلوا على ما بين 8 و9 ساعات من النوم يوميًا، وخصصوا نحو 42 دقيقة للنشاط البدني، مع اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، حيث انخفضت لديهم مخاطر أمراض القلب بنسبة وصلت إلى 57% مقارنة بغير الملتزمين بهذه العادات.
ونقل موقع “هيلث داي” المتخصص في الأبحاث الطبية عن قائد فريق الدراسة قوله إن أهمية هذه النتائج تكمن في بساطة التغييرات المطلوبة، ما يجعل الالتزام بها ممكنًا ومستدامًا دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في نمط الحياة.
وأضاف الباحثون أن هذه النتائج مشجعة، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية للتأكد من آثارها على المدى الطويل.
