الكشف عن خلافات حادة تُعطّل خطة نزع سلاح حماس في غزة.. تفاصيل جديدة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

قالت ثلاثة مصادر لوكالة "رويترز"، الخميس 2 أبريل 2026، إن حركة حماس أبلغت الوسطاء بأنها لن تدخل في أي نقاش حول نزع سلاحها قبل الحصول على ضمانات واضحة بانسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة، وفق ما ورد في خطة نزع السلاح التي طرحها "مجلس السلام" بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب المصادر، جاء هذا الموقف خلال محادثات عقدها وفد من الحركة مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا في القاهرة يومي الأربعاء والخميس، حيث ناقش الوفد الرد الأولي على مقترح نزع السلاح الذي تم إرساله للحركة الشهر الماضي.

خلافات جوهرية حول تنفيذ خطة غزة

وأشارت المصادر إلى أن ملف نزع سلاح حماس يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ خطة ترامب، والتي تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، بعد حرب استمرت عامين في قطاع غزة.

ووفقًا للمصادر، طالبت حماس بتعديلات وضمانات على الخطة، من بينها وقف ما تصفه بالانتهاكات الإسرائيلية، والالتزام الكامل ببنود الاتفاق، إضافة إلى الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

اتهامات متبادلة واستمرار التوتر الميداني

وتتهم حركة حماس إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار من خلال عمليات عسكرية أدت إلى سقوط مئات القتلى في غزة، فيما تؤكد إسرائيل أن عملياتها تستهدف إحباط هجمات كانت في مراحل التحضير.

كما طلبت الحركة توضيحات بشأن توسع سيطرة إسرائيل على مناطق داخل القطاع، في ظل احتفاظها بالسيطرة على أكثر من نصف مساحة غزة بعد وقف إطلاق النار، بحسب المصادر.

جمود في المفاوضات دون تقدم ملموس

وقالت المصادر إن حماس لا ترى إمكانية لبحث ملف نزع السلاح قبل معالجة هذه القضايا، في وقت لم يصدر أي تعليق رسمي من الحركة أو الحكومة الإسرائيلية أو "مجلس السلام" بشأن تفاصيل الاجتماعات.

في المقابل، نقل مصدر مقرب من المجلس أن الرد الأولي لحماس يشير إلى أن المحادثات لن تحقق تقدماً سريعاً، مرجحاً عقد جولة جديدة من المفاوضات الأسبوع المقبل.

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة قد تمضي في خطط إعادة الإعمار في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل الكاملة، حتى في حال عدم التوصل لاتفاق بشأن نزع السلاح.

مواقف متباينة بشأن مستقبل الاتفاق

وأشار مصدر فلسطيني مطلع إلى أن حماس لا ترفض الخطة بشكل كامل، لكنها لن توافق عليها قبل إدراج ملاحظات الفصائل

الفلسطينية ومطالبها ضمن أي اتفاق نهائي.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أنها لن تقبل أي انسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، ما يعكس استمرار الجمود في الموقفين.

دعم دولي وتحذيرات من إضاعة الوقت

وكتب نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ"مجلس السلام"، عبر منصة "إكس" أن جميع الأطراف الوسيطة تدعم الخطة، داعياً إلى التوصل إلى إطار تنفيذي سريع “من أجل مصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وتشير بيانات إسرائيلية إلى أن هجمات 7 أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص، فيما تقول سلطات الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع ونزوح متكرر للسكان.

سوا