لماذا يستخدم ترامب مصطلح "الغبار النووي" بدل "اليورانيوم المخصب"؟

مداخل أنفاق غير مدفونة في مجمع أصفهان النووي
مداخل أنفاق غير مدفونة في مجمع أصفهان النووي

يميل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطابه السياسي إلى استخدام تعابير مبسطة وغير تقنية عند الحديث عن الملفات النووية، وغالباً ما يستبدل المصطلحات العلمية الدقيقة بتوصيفات أقرب إلى اللغة الإعلامية والشعبية. ومن بين هذه التعابير التي يكررها في خطابه: “الغبار النووي”، في إشارة إلى اليورانيوم المخصب أو المواد النووية المرتبطة بالبرنامج الإيراني.

في منشوراته وتصريحاته، يقدّم ترامب هذه المادة على أنها “غبار” أو “بقايا نووية” يصعب جمعها أو السيطرة عليها، في محاولة لإبراز فكرة أن الخطر النووي لا يقتصر على المنشآت، بل يمتد إلى مواد دقيقة قابلة للانتشار أو إعادة الاستخدام.

دلالات سياسية أكثر من كونها علمية

مصطلح “الغبار النووي” ليس توصيفاً علمياً معتمداً في مجال الطاقة الذرية، بل هو تعبير سياسي/إعلامي. ويُستخدم عادة لدمج عدة مفاهيم في صورة واحدة مبسطة:

اليورانيوم المخصب المخزّن أو شبه المعالج

المخلفات النووية الناتجة عن العمليات أو الاستهداف

خطر الانتشار أو إعادة التدوير في برامج التسليح

بهذا الأسلوب، يتم تقديم المادة النووية وكأنها “بقايا خطيرة متناثرة”، ما يعزز خطاب التحذير من صعوبة احتوائها أو التخلص منها بالكامل.

بين التبسيط والتهويل

يرى محللون أن استخدام هذا النوع من المصطلحات يخدم هدفين رئيسيين:
الأول تبسيط الرسالة للجمهور العام غير المتخصص، والثاني منح الخطاب السياسي بعداً درامياً يضخّم مستوى التهديد.

كما يُستخدم المصطلح أحياناً في سياق انتقاد الاتفاقيات النووية، عبر تصوير أي مخزون من اليورانيوم المخصب على أنه خطر “مستمر ومتنقل”، وليس مجرد مادة مخزنة تحت رقابة دولية.

خلط مقصود بين العلم والسياسة

علمياً، اليورانيوم المخصب هو مادة محددة النسب تُستخدم في إنتاج الطاقة أو الأسلحة النووية بحسب درجة التخصيب، وليس “غباراً” بالمعنى الحرفي. لكن في الخطاب السياسي، يتم أحياناً دمج المفهوم بالمخلفات الإشعاعية أو التلوث النووي لإيصال فكرة الخطر الشامل.

سكاي نيوز عربية