أعلن تيسير نصر الله، عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، أن التحضيرات الخاصة بالمؤتمر العام الثامن للحركة دخلت مراحلها النهائية، مؤكداً إنجاز مختلف الملفات المتعلقة بالعضوية، مع بقاء 12 يوماً فقط على انطلاق الحدث التنظيمي المرتقب.
حسم العضوية واستعدادات تقنية شاملة
وأوضح نصر الله، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، أن اللجنة التحضيرية تواصل اجتماعاتها المكثفة داخل مكتب التعبئة والتنظيم، بهدف إقرار الكشوفات النهائية للأعضاء المشاركين.
وأشار إلى أن المؤتمر سيُعقد عبر منظومة اتصال رقمية تربط أربع قاعات رئيسية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان ومصر، بما يضمن مشاركة موحدة وفاعلة، وتجاوز العقبات الجغرافية.
تمثيل أكبر للمرأة والشباب
وكشف نصر الله عن تعديلات نوعية في نسب التمثيل داخل المؤتمر، أبرزها رفع نسبة مشاركة المرأة إلى نحو 20%، تمهيداً لتطبيق قرار المجلس الثوري القاضي برفعها إلى 30% في الأطر المنتخبة.
كما أعلن تخصيص نسبة تتجاوز 10% للشبيبة الطلابية في الجامعات، في إطار توجه الحركة نحو تجديد الدماء وتعزيز حضور الأجيال الشابة.
حضور وازن للأسرى
وأكد نصر الله أن الأسرى سيحظون بتمثيل بارز داخل المؤتمر، موضحاً أن نحو 388 أسيراً ممن أمضوا أكثر من 20 عاماً في سجون الاحتلال سيشاركون، إلى جانب كوادر تنظيمية تحمل مواقع ومسميات حركية مختلفة.
مراجعة شاملة لمسيرة الحركة
وشدد عضو المجلس الثوري على أن المؤتمر الثامن لن يكون مجرد محطة انتخابية لاختيار اللجنة المركزية والمجلس الثوري، بل سيشكل منصة لمراجعة شاملة لأداء الحركة خلال السنوات العشر الماضية.
وأضاف أن المؤتمر سيناقش تقارير سياسية ووطنية مفصلة، إلى جانب تعديلات على النظام الداخلي، بما يتناسب مع التحديات الراهنة.
غزة في صدارة الأولويات
وأكد نصر الله أن قطاع غزة حاضر بقوة في أجندة المؤتمر، تقديراً لصمود أبناء الحركة والشعب الفلسطيني في مواجهة الحروب المتكررة.
وأشار إلى أن من أبرز أولويات المؤتمر بلورة موقف حركي واضح لاستعادة وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، وإعادة المشروع الوطني الفلسطيني إلى الواجهة، في ظل تصاعد الاستيطان وتنصل حكومة الاحتلال من الاتفاقيات.
رسائل ختامية
واختتم نصر الله بالقول إن حركة "فتح" ما زالت حركة تحرر وطني ولم تُنجز مهامها بعد، مؤكداً أن المؤتمر الثامن سيجدد التمسك بثوابت الحركة المتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية، وحق العودة، والاستقلال، وحرية الأسرى.
