تتواصل اليوم الجمعة، أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة “فتح”، لليوم الثاني على التوالي، في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، بالتزامن مع انعقاد جلسات مماثلة في قطاع غزة والقاهرة وبيروت.
وكان المؤتمر قد افتتح أعماله أمس الخميس، بمشاركة رئيس دولة فلسطين ، إلى جانب حضور سفراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة فلسطين، وشخصيات دينية، وممثلين عن الفصائل الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني.
ويشارك في أعمال المؤتمر نحو 2580 عضواً، موزعين على النحو التالي: 1600 في رام الله، 400 في قطاع غزة، 400 في القاهرة، و200 في بيروت، في مشهد تنظيمي يعكس اتساع قاعدة المشاركة داخل الحركة.
وبحسب النظام الداخلي، ينتخب المؤتمر 80 عضواً للمجلس الثوري و18 عضواً للجنة المركزية، مع إمكانية تعديل هذه الأعداد بالزيادة أو النقصان وفق ما تقره الهيئة العامة للمؤتمر.
وتستمر أعمال المؤتمر على مدار ثلاثة أيام، من الخميس حتى السبت، حيث تضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات سياسية وتنظيمية، أعقبها الانتقال إلى جلسات داخلية للتحقق من النصاب القانوني وانتخاب هيئة رئاسة المؤتمر.
وشهدت الجلسة المسائية أمس انتخاب لجنة الانتخابات وتشكيل اللجان المختصة، التي باشرت أعمالها فوراً لمتابعة الملفات التنظيمية والسياسية المدرجة على جدول الأعمال.
كما انتخب أعضاء المؤتمر بالإجماع الرئيس محمود عباس رئيساً للحركة وقائداً عاماً لها، في خطوة عكست توافقاً تنظيمياً واسعاً داخل المؤتمر.
وفي جلسات اليوم الثاني، تنعقد اللجان المختصة لمناقشة أوراق العمل المتعلقة بالوضع التنظيمي للحركة والتطورات السياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، بهدف صياغة رؤى داخلية تعزز من تماسك الحركة ودورها الوطني.
كما يتضمن برنامج اليوم فتح باب الترشح لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري، والإعلان الأولي عن القوائم، مع إتاحة المجال للانسحاب وتقديم الطعون، تمهيداً لاعتماد القوائم النهائية.
ومن المقرر أن يشهد اليوم الثالث من المؤتمر انطلاق عملية الاقتراع من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة بعد الظهر، على أن تبدأ مباشرة بعدها عمليات الفرز وإعلان النتائج، وصولاً إلى البيان الختامي للمؤتمر.
وتجري أعمال المؤتمر في أجواء تنظيمية مكثفة، وسط تأكيدات من القائمين عليه على أهمية إنجاحه باعتباره محطة مفصلية في مسار الحركة، سواء على المستوى التنظيمي أو السياسي.
