الاحتلال يفعّل الإعدام في الضفة.. خطوة غير مسبوقة تشعل الجدل

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في خطوة تصعيدية لافتة، أعلنت الحكومة الإسرائيلية بدء إجراءات تطبيق عقوبة الإعدام بحق فلسطينيين في الضفة الغربية، عقب تعديل عسكري يتيح تفعيل القانون داخل منظومة المحاكم العسكرية.

وجاء القرار بتوجيه من وزير الجيش ، وبالتنسيق مع وزير الأمن القومي ، حيث وقع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي على تعديل أمر عسكري خاص بالضفة الغربية، يتيح إدراج عقوبة الإعدام ضمن صلاحيات المحاكم العسكرية.

من التشريع إلى التنفيذ الميداني

ورغم أن كان قد أقر القانون سابقًا، إلا أن تطبيقه في الضفة الغربية لم يكن ممكنًا دون إجراء تعديل على الأوامر العسكرية، نظرًا لاختلاف المنظومة القانونية المعمول بها هناك، والتي تعتمد على القضاء العسكري بدلًا من المدني.

التعديل الجديد على ما يُعرف بـ"أمر تعليمات الأمن" يفتح المجال رسميًا أمام المحاكم العسكرية لفرض عقوبة الإعدام في القضايا التي تصنفها إسرائيل ضمن "الملفات الأمنية".

خطاب سياسي حاد وتبريرات أمنية

وبحسب بيان مشترك، فإن القرار يستهدف من تصفهم إسرائيل بـ"منفذي العمليات القاتلة"، في خطاب يعكس أبعادًا سياسية وقومية واضحة.

وقال كاتس إن المرحلة الحالية تمثل "نهاية لسياسة الاحتواء"، مشددًا على أن من ينفذ عمليات قتل "لن يكون جزءًا من أي صفقات تبادل مستقبلية".
من جهته، اعتبر بن غفير أن الحكومة "تنفذ وعودها"، مضيفًا أن العقوبة الجديدة تهدف إلى ردع أي هجمات مستقبلية.

مخاوف حقوقية وتصعيد في المشهد القانوني

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تتجاوز مجرد تعديل قانوني، إذ تنقل قانون الإعدام من الإطار التشريعي إلى التطبيق الفعلي داخل الضفة الغربية، في ظل واقع يخضع فيه الفلسطينيون لمحاكم عسكرية تفتقر، وفق منظمات حقوقية، إلى معايير المحاكمة العادلة.

كما يُتوقع أن تثير هذه الخطوة موجة انتقادات دولية، خاصة مع ارتباطها بملف الأسرى الفلسطينيين، والتداعيات القانونية والإنسانية المترتبة عليها.

وكانت الكنيست قد صادقت في 30 مارس الماضي، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، في خطوة اعتُبرت حينها تمهيدًا لتحولات أوسع في السياسة العقابية .

سوا