حذّر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، نتيجة القيود الإسرائيلية المستمرة على إدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية، إلى جانب مواصلة القصف وقتل المدنيين وخروقات اتفاق وقف إطلاق النار. وأكد أن وقف المعاناة يتطلب تحقيق تقدم ملموس في تكثيف الجهود الإغاثية وتوفير الخدمات الأساسية وصولاً إلى مرحلة إعادة الإعمار.
وجاءت تصريحات مصطفى خلال لقائه في مكتبه برام الله وفداً برلمانياً بريطانياً يمثل ثلاثة أحزاب رئيسية، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون المشترك في ضوء اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية واستئناف دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وقدّم رئيس الوزراء شرحاً موسعاً حول آخر التطورات الميدانية، محذراً من الخطوات الإسرائيلية المتسارعة لتقويض حل الدولتين، بما في ذلك تصاعد جرائم المستوطنين الإرهابية، والتوسع الاستيطاني، وتقييدات حركة المواطنين في ظل وجود نحو 930 حاجزاً وبوابة إسرائيلية تقطع أوصال الضفة الغربية.
كما دعا مصطفى إلى مزيد من الضغط الدولي لإلزام إسرائيل بالقوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة، ودعم المسار السياسي لتجسيد الدولة الفلسطينية، والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، والدفع باتجاه خطوات جديدة لتحرير الاقتصاد الفلسطيني من تحكم إسرائيل بعائدات الضرائب.
من جانبهم، أثنى النواب البريطانيون على اللقاء وما تضمنه من معلومات ونقاشات، مؤكدين أنهم سينقلونها إلى زملائهم في البرلمان والأحزاب البريطانية، ومجددين موقف بلادهم الداعم لمسار تجسيد الدولة الفلسطينية وتطوير مؤسساتها، ورفضهم للممارسات والانتهاكات الإسرائيلية أحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي.
